الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٢٩
صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن بن علي ملك المغرب، وواضع أسس الدولة المؤمنية الكومية. وهو من قبيلة (هَرْغة) من (المصامدة) من قبائل جبل السوس، بالمغرب الأقصى. وتنتسب هرغة إلى الحسن بن علي.
وفي نسب ابن تومرت أقوال يأتي ذكرها في هامش هذه الترجمة. ولد ونشأ في قبيلته. ورحل إلى المشرق، طالبا للعلم (سنة ٥٠٠ هـ فانتهى إلى العراق. وحج وأقام بمكة زمنا. واشتهر بالورع والشدة في النهي عما يخالف الشرع، فتعصب عليه جماعة بمكة، فخرج منها الى مصر، فطردته حكومتها، فعاد إلى المغرب. ونزل بالمهدية، فكسر ما رآه فيها من آلات اللهو وأواني الخمر.
وانتقل إلى بجاية، فأخرج منها إلى إحدى قراها واسمها (ملالة) فلقي بها عبد المؤمن بن علي القيسي (الكومي) وكان شابا نبيلا فطنا، فاتفق معه على الدعوة إليه. واتخذ أنصارا رحل بهم إلى مراكش، وعبد المؤمن معه، فحضر مجلس علي بن يوسف بن تاشفين (وكان ملكا حليما) فأنكر عليه ابن تومرت بدعا ومنكرات. ثم خرج من حضرته، ونزل بموضع حصين من جبال (تينملل) بكسر التاء وفتح الميم وتشديد اللام الأولى وفتحها. فجعل يعظ سكانه حتى أقبلوا عليه. واشتهر فيهم بالصلاح، فحرضهم على عصيان (ابن تاشفين) فقتلوا جنودا له، وتحصنوا. وقوي بهم أمر ابن تومرت، وتلقب بالمهديّ القائم بأمر الله، وعاجلته الوفاة في جبل تينملل قبل أن يفتح مراكش. ولكنه قرر القواعد ومهدها، فكانت الفتوحات بعد ذلك على يد صاحبه (عبد المؤمن) وكان ابن تومرت أسمر، ربعة، عظيم الهامة، حديد النظر داهية أبيا فصيحا، أديبا له كتاب (كنز العلوم -خ) و (أعز ما يطلب - ط) مشتمل على تعليقاته، أملاه عبد المؤمن بن علي. ويقول السلاوي
في الاستقصا: إنه زاد في أذان الصبح (أصبح وللَّه الحمد؟) وأفرد شئ من سيرته في كتاب (أخبار المهدي ابن تومرت وابتداء دولة الموحدين - ط) ومؤلفه يصف المهدي بالإمام (المعصوم) ويقول أنه جاء في (زمن الفترة) ويذكر أصحابه والقبائل التي (آخى) بينها، ويسمي بعض أصحابه (الجماعة العشرة) ويقول: أول من (آمن) به فلان وفلان، ويشير إلى أن له (أي لمؤلف أخبار المهدي) كتابا آخر سماه (الأنساب في معرفة الأصحاب) أصحاب المهدي، ويصم من لم يؤمنوا به بالكفر، ويذكر جماعة بأنهم (أنصاره) وآخرين يسميهم (المهاجرين) ويقول: إن المهدي لما دخل (الغار) معتكفا برباط هرغة إلخ، ويسمي وقائعه (الغزوات) ومن أتوا بعده (خلفاء) وهناك غير هذا، مما يدل على أن ابن تومرت وضع (السيرة النبويّة) بين عينيه، واقتفى مظاهرها، واستعار أسماء جماعاتها وبعض أماكنها. وللدكتور سعد زغلول بالإسكندرية، كتاب (محمد بن تومرت، وحركة التجديد في المغرب والأندلس - ط) [١] .
[١] وفيات الأعيان [٢]: ٣٧ والإعلام لابن قاضي شهبة - خ. والاستقصا [١]: ١٩٩ وأخبار المهدي ابن تومرت، طبعة باريس سنة ١٩٢٨ والأنيس المطرب القرطاس ١١٩ وغربال الزمان - خ. وابن خلدون ٦: ٢٢٥ وجذوة الاقتباس ١٢٨ والحلل الموشية ٧٥ ورقم الحلل لابن الخطيب ٥٦ والكامل لابن الأثير ١٠ - - ٢٠١ - ٢٠٥ ومعجم البلدان [٢]: ٤٤٥ والكتبخانة ٧: ٢٣١ وفهرس المؤلفين ٢٥٢ والوافي بالوفيات ٣: ٣٢٣ - ٣٢٨ ورينيه باسيه. R Basset في دائرة المعارف الإسلامية [١]: ١٠٦ - ١٠٩ وآداب اللغة ٣: ٩٩ وتراجم إسلامية ٢٠٩ وفيهم من أرخ ولادته سنة ٤٨٦ وقيامه بالدعوة سنة ٥١٥ ووفاته سنة ٥٢٢ أما نسبه، فاكتفى ابن قاضي شهبة بقوله: (محمد بن عبد الله بن تومرت، أبو عبد الله، الملقب نفسه بالمهديّ، المصمودي البربري، وكان يدعي أنه حسني علوي) . وفي الأنيس المطرب: (محمد بن عبد الله المعروف بتومرت بن عبد الرحمن بن هود ابن خالد بن تمام بن عدنان بن سفيان بن صفوان بن جابر بن يحيى بن عطاء بن رباح بن يسار بن العباس بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
وقيل: هو دعي في ذلك النسب الشريف، ذكره ابن مطروح القيسي في تاريخه وقال: هو رجل من هرغة من
الأَرْغِيَاني
(٤٥٤ - ٥٢٨ هـ = ١٠٦٢ - ١١٣٤ م)
محمد بن عبد الله بن أحمد الأرغياني، أبو نصر: فقيه شافعيّ. من أهل أرغيان (من نواحي نيسابور) انتقل إلى نيسابور وتوفي بها. تتلمذ لإمام الحرمين. وصنف (الفتاوى) في مجلدين ضخمين، ويقال لها (فتاوى الأرغياني) قال الإسنوي: توهم ابن خلكان فنسبها إلى أرغياني آخر، ثم تفطن فنبّه على وهمه [١] .
ابن مَنْدَلة
(٤٤٤ - ٥٣٣ هـ = ١٠٥٢ - ١١٣٩ م)
محمد بن عبد الله بن عمر أبو بكر ابن مندلة: أديب أندلسي. من أهل إشبيلية، أصله من ميرتلة (من أعمال باجه، على نهر آنا) قال ياقوت: كان أديبا لغويا شاعرا فصيحا [٢] .
الخُشَني
(٠٠٠ - ٥٤٠ هـ = ٠٠٠ - ١١٤٥ م)
محمد بن عبد الله بن أبي جعفرالخشني: فقيه أندلسي. ولي إمارة (مرسية) بإجماع أهلها عليه (سنة ٥٣٩ هـ وتلقب ب الأمير الناصر لدين الله، وأعان مروان ابن عبد الله على (الملثمين) بشاطبة.
ثم
قبائل المصامدة يعرف بمحمد بن تومرت الهرغي) .وفي أخبار المهدي، ص ٢١ (محمد بن عبد الله بن وكليد بن يا مصل بن حمزة بن عيسى بن عبيد الله بن إدريس المثنى ابن عبد الله بن الحسن المثنى بن فاطمة) وزاد مؤلفه: (هذا نسبه الصحيح، أما ما يروى في نسبه أنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن هود - إلى آخر النسب الّذي ذكره الأنيس المطرب - فإن قرابته وأهل العناية بهذا الشأن لا يعرفونه) .وفي دائرة المعارف الإسلامية: (اسمه، كما يقول ابن خلدون، أمغار، وهي كلمة بربرية معناها رئيس، ومعنى ابن تومرت في هذه اللغة ابن عمر الصغير، وهو اسم أبيه الّذي كان يدعى أيضا عَبْد الله، وأسماء أسلافه بربرية كذلك) .
[١] ملخص المهمات - خ. والوافي بالوفيات ٣: ٣٤٨ وطبقات السبكي ٤: ٧٠ وكشف الظنون ١٢٢٠.
[٢] معجم البلدان ٨: ٢٢٤.