الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٩٠
متصوف شاعر. من أهل تعز (باليمن) ووفاته فيها.
له (ديوان شعر - خ) ، رأيته في خزانة الفاتيكان (رقم ٢٩٢) جاء نسبه في أوله: (محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن محمد الشهير بالسودي والهادي) ومنه نسخة في دار الكتب وفي شعره جودة وطلاوة، وأكثره على طريقة أهل التصوف، أورد صاحب النور السافر طائفة كبيرة منه.
والسودي نسبة إلى قرية (سودة مشضب) على ثلاث مراحل من صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر وهم من أولاد كندة. وله كتاب (الذخيرة في تعبير الرؤيا - خ) في أوقاف بغداد (٥٥١٨) وفي استمبول، وفي شستربتي (٤٠٣٥) [١] .
ابن عِرَاق
(٨٧٨ - ٩٣٣ هـ = ١٤٧٣ - ١٥٢٦ م)
محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عراق، شمس الدين، أبو علي الكناني الدمشقيّ: باحث، كان يلقب بشيخ الإسلام. ولد في دمشق ونشأ وجيها شجاعا انفرد بالفروسية. واشتغل بالصيد والشطرنج والنرد والتنعم، ثم انقطع الى العلم، وسكن بيروت. وتصوف، وحج فجاور بالحرمين، واشتهر وانتفع الناس بعلمه. وتوفي بمكة فخرج أميرها (أبونمى) في جنازته. من مصنفاته (هداية الثقلين في فضل الحرمين) و (السفينة العراقية) و (المنح العامية والنفحات المكية) و (شرح العباب) في فقه الشافعية، لم يتم، و (مواهب الرحمن) و (جوهرة الخواص - خ) رسالة في علم المواعظ، و (كشف الحجاب برؤية الجناب - خ) [٢] .
[١] النور السافر ١٥٥ ودار الكتب ٣: ١٥١ وخزائن الأوقاف ٣٣٧ وطوبقبو ٣: ٨٨٣.
[٢] التراجم لمحمد باب الدين - خ. والسنا الباهر - خ. والنور السافر ١٩٢ وشذرات ٨: ١٩٦ والكواكب السائرة [١]: ٥٩ وBrock ٢: ٣٦ (٣٣٢) وهو فيه بتشديد الراء، خطأ.
ابن هِلال
(٠٠٠ - ٩٣٣ هـ = ٠٠٠ - ١٥٢٧ م)
محمد بن علي ابن هلال، شمس الدين: نحوي. من أهل حلب. أخذ العربية عن الشيخ خالد الأزهري بالقاهرة، وعاد إلى حلب، وتوفي فيها. له كتب، منها (الإصباح على مراح الأرواح - خ) في الصرف. و (التطريف على شرح التصريف - خ) في المكتبة العربية بدمشق.
وله نظم فاحش الهجو [١] .
أَبُو عَبْد الله
(٠٠٠ - ٩٤٠ هـ = ٠٠٠ - ١٥٣٣ م)
محمد (أبو عبد الله) بن علي (أبي الحسن) بن سعد بن علي بن يوسف بن محمد (الغني باللَّه) النصري، من بني الأحمر، الأنصاري الخزرجي، المعروف ب أبي عبد الله، ويسميه الإسبان Boabdil بُو أبْدِل: آخر ملوك الأندلس. قال المقري: وهو السلطان الّذي أخذت على يده غرناطة وانقرضت بدولته مملكة الإسلام في الأندلس ومحيت رسومها. ولد في غرناطة ونشأ في كنف أبيه (أبي الحسن) الغني باللَّه (ويسميه الإسبان المولى حسن) Mulahacen أو - Muley Hassan وحضر بعض الوقائع معهم، فأسروه سنة ٨٨٨ هـ وعمي أبوه فضعف عن إدارة الملك، فقدم أخا له اسمه محمد ابن سعد يعرف بالزّغل، وخلع له نفسه قبل سنة ٨٩٠ فقام هذا بالأمر، وكانت المعارك مع الإسبان لا تكاد تنقطع، فرأوا في الزغل قوة، فعمدوا إلى ابن أخيه (أبي عبد الله) صاحب الترجمة، وهو في أسرهم، فاتفقوا معه على أن يخلوا سبيله، ويكون هو ومن يدخل تحت حكمه في هدنة وصلح معهم. فخرج إلى (بلش) فأطاعه أهلها (سنة ٨٩١) وتقدم إلى ربض البيازين (بقرب
[١] إعلام النبلاء ٥: ٤٦١ وكشف الظنون ١٦٥١ وانظر معهد المخطوطات ١٧: ٢٥.
غرناطة) فناصره من بها. ونشبت معارك بينه وبين عمه (الزغل) وكان في غرناطة.
واستعان أبو عبد الله بالإسبان، وهو على صلحه معهم، فأمدوه. واضطر الزغل إلى الخروج من غرناطة لدفع غزاة الإسبان عن بعض البلاد القريبة منها، فلم يكد يبرحها حتى دخلها (أبو عبد الله) وبايعه أهلها سنة ٨٩٢ وانتهى أمر الزغل بعد حروبه مع الإسبان بأن صالحهم وخدمهم، ثم ركب البحر إلى (وهران) واستقر في تلمسان (قال المقري: وبها نسله إلى الآن - أواسط القرن الحادي عشر الهجريّ - يعرفون ببني سلطان الأندلس) وطلب الإسبان أن يقيموا لهم قوة في الحمراء (بغرناطة) فمنعهم أبو عبد الله من دخولها، فقلبوا له ظهر المجن وقاتلوه، وانتقض صلحه معهم، فقاتلهم (سنة ٨٩٥) فكانت الحروب سجالا بينه وبينهم مدة سنتين، وحوصرت غرناطة فجاع أهلها وقد أنهكتهم الغارات وأضعفت نفوسهم، فاجتمع زعماؤهم عند السلطان (أبي عبد الله) وأشاروا بالصلح مع العدو، وتمكينه من الحمراء، فعقد الصلح، مؤلفا من ٦٧ مادة (ذُكر معظمها في الجزء الثاني من نفح الطيب، الصفحة ١٢٦٨) واحتل العدو (الحمراء) فحصنها، وتسلط على غرناطة كلها، ولم يلبث أن أوعز إلى أبي عبد الله بالرحيل من غرناطة وسكنى قرية (اندرش) من قرى (البُشرات) Albujarras فانتقل إليها بأهله وخدمه وأمواله (سنة ٨٩٧) وأظهر الملك فرديناند أن أبا عبد الله طلب الجواز إلى بر العدوة، فكتب إلى صاحب المريّة: ساعة وصول كت أبي هذا تشيع أبا عبد الله إلى حيث أراد. فركب البحر من عذرة (Adra) ونزل بمليلة، واستوطن مدينة فاس. قال صاحب لقط الفرائد، في أخبار سنة ٨٩٧: استولى العدو على غرناطة ودخلها في ثاني ربيع الأول، وخرج سلطانها أبو عبد الله فاستوطن مدينة فاس (وصادف غلاء ووباء وشدّة