الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٥٤
المحاميد، ولد في (وادي سوف) بأرض الجزائر، في أثناء هجرة جده الشيخ غومة حينما كان ثائرا على الحكومة التركية (لجور الحكام وفساد النظام) وتربى في بيت عز وفروسية.
وحارب الطليان في بدء احتلالهم طرابلس الغرب (أكتوبر ١٩١١ - مارس ١٩١٣ الموافق: شوال ١٣٢٩ - ربيع الآخر ١٣٣١) وكان من أنصار سليمان الباروني. وهاجر إلى الشام فأقام في حلب. ونشبت الحرب العامة الأولى، فسهلت له حكومة الآستانة العودة إلى بلاده لتجديد الثورة على الطليان، فعاد. ودخل (سرت) سنة ١٣٣٣ هـ (١٩١٥) وخاض معارك كثيرة بأرفلة وغريان وكور والبراكة. واستقر في (العزيزية) مركز القيادة العامة، وكان رئيسها. وأقام حكاما لبلاد المنطقة الغربية ولما أنشأ الوطنيون (الجمهورية الطرابلسية) سنة ١٣٣٧ هـ (١٩١٨) انتخب رئيسا أول لمجلس شورى الجمهورية. وظل يتابع جهاده إلى أن تفرق المجاهدون وتغلبت سلطة الاستعمار الإيطالي، فرحل إلى مصر (سنة ١٩٢٢) وتوفي بقرية (المتراس) في جوار الإسكندرية. وكان شجاعا بطلا، امتلأ جسمه بآثار ضربات السيوف وجراح الرصاص.
وكان من انبغ شعراء البادية وأفصحهم، وسيم الطلعة سمح النفس متواضعا [١] .
سِيداتي الجاكاني
(١٣٠٠ - ١٣٧٤ هـ = ١٨٨٣ - ١٩٥٥ م)
محمد سيداتي بن محمد الكنتي بن العربيّ بن يوسف الجاكاني: فقيه مالكي،
[١] جهاد الأبطال في طرابلس الغرب ١٦٨ وسيرة عمر المختار ٣.
له اشتغال في الأدب. نسبته إلى (تجاكنت) من قبائل البربر المغربية، تنتسب إلى حمير، ويقال: إنهم بكريون تيميون. ولد في (ولاتة) وذهب به والده الى أروان (بلدة بين تنبكتو وتودني) في السودان، فنشأ وتعلم بها ثم في تنبكتو، فبلدة (تافيللت) سنة ١٣٢١ وتولى خطبة الجمعة فيها الى سنة ١٣٣٦ واستقر بعد ذلك في (أقا) بالبادية إلى أن توفي. له كتب، منها (شرح منظومة فقهية لبعض الصحراويين - خ) بخطه في مجلد كبير، و (أراجيز - خ) و (شرح لمنظومة البيان - خ) و (مجموعة - خ) في الأدب [١] .
ابن سِيدَراي
(٠٠٠ - ٦١٠ هـ = ٠٠٠ - ١٢١٣ م)
محمد بن سيدراي بن عبد الوهاب بن وزير، القيسي: من أمراء المغرب. ولي (قصر الفتح) بعد استرجاعه من أيدي الروم سنة ٥٨٧هـ وشهد وقعة العقاب. وكان باسلا نابها أديبا [٢] .
أَمْر الله
(٩٤٥ - ١٠٠٨ هـ = ١٥٣٨ - ١٦٠٠ م)
محمد (أمر الله) بن سيرك محيي الدين الحسني: فاضل رومي، من أهل إسطنبول: له كتب، منها (دليل لغة العرب - ط) في المعرب والدخيل، و (ذيل الشقائق النعمانية) في التراجم مع إلحاقات في هوامش الأصل، كما
[١] خلال جزولة ٣: ٤٥ - ٥٠ وفيه أن مصنفه المختار السوسي اطلع على مؤلفات صاحب الترجمة عنده في أقا.
[٢] الحلة السيراء ٢٣٩ - ٢٤١.
يقول صاحب الكشف، و (شرح مسالك الخواص) و (تعليقة على الأشباه والنظائر) لابن نجيم، و (قاموس العواصم - ط) [١] .
ابن سِيرِين
(٣٣ - ١١٠ هـ = ٦٥٣ - ٧٢٩ م)
محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء، أبو بكر: إمام وقته في علوم الدين بالبصرة.
تابعي. من أشراف الكتّاب. مولده ووفاته في البصرة. نشأ بزازا، في أذنه صمم. وتفقه وروى الحديث، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا. واستكتبه أنس بن مالك، بفارس. وكان أبوه مولى لأنس.
ينسب له كتاب (تعبير الرؤيا - ط) ذكره ابن النديم، وهو غير (منتخب الكلام في تفسير الأحلام) المطبوع، المنسوب إليه أيضا، وليس له [٢] .
[١] كشف الظنون ٢: ١٠٥٨ وهدية ٢: ٢٦٤ ودار الكتب ٧: ٧ وفهرس المؤلفين ٥٢ وانظر تحفة المحبين ٧٥؟.
[٢] تهذيب التهذيب ٩: ٢١٤ والمحبر ٣٧٩ و ٤٨٠ ووفيات الأعيان ١: ٤٥٣ وحلية الأولياء ٢: ٢٦٣ وذيل المذيل ٩٥ وشرح النهج لابن أبي الحديد، وفيه: كان ابن سيرين قد جعل على نفسه كلما اغتاب أحدا أن يتصدق بدينار، وكان إذا مدح أحدا قال: هو كما يشاء الله، وإذا ذمه قال: هو كما يعلم الله!.وتاريخ بغداد ٥. ٣٣١ ودائرة المعارف الإسلامية ١: ٢٠٢
وBrock S ١: ١٠٢.والوافي بالوفيات ٣: ١٤٦ وفهرست ابن النديم، طبعة فلوجل ٣١٦ وفي معجم ما استعجم ١: ٣١٩ ما مؤداه: (ومن سبي عين التمر، محمد بن سيرين، مولى جميلة بنت أبي قطبة الانصاري) قلت: لا شك في أن كلمة (محمد بن) زائدة هنا، لان وقعة عين التمر كانت سنة ١٢ هـ قبل أن يولد محمد بزمن طويل. ويرى ياقوت، في معجم البلدان ٦: ٢٥٣ أن (سيرين) اسم (أم) محمد، وأنها هي التي سبيت في عين التمر. إلا أن ابن حبيب، في المحبر، وهو أقدم وأصح رواية في مثل هذا الشأن من ياقوت، يقول: (وكان من ذلك السبي سيرين، أبو محمد بن سيرين) .ويزيدنا ابن خلكان إيضاحا، فيقول: (كان أبوه سيرين من جرجرايا، وكنيته أبو عمرة) .