الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٣٢
من بيت الإمارة والسلطان في إفريقية. كانت إقامته في طرابلس الغرب، واشتهر حتى قيل: إن المعتضد باللَّه العباسي كتب إلى صاحب إفريقية إبراهيم بن أحمد يعنّفه على جوره وسوء فعله بأهل تونس، ويقول له: إن انتهيت عن أخلاقك هذه وإلا فسلّم العمل الّذي بيدك لابن عمك محمد بن زيادة الله، فما كان من إبراهيم إلا أن أرسل إلى محمد من قتله! [١] .
محمَّد زَيْتُونة
(١٠٨١ - ١١٣٨ هـ = ١٦٧٠ - ١٧٢٦ م)
محمد زيتونة المنستيري، أبو عبد الله: عالم تونس ومفتيها في عصره. ولد بالمنستير، وأصيب بفقد بصره في صغره، وتفقه بالقيروان وتونس. وحج، ومر بمصر. وعاد فاستقر بتونس، وتخرج به كثير من علمائها، وتوفي بها. من كتبه (شرح منظومة البيقوني) في مصطلح الحديث، و (شرح السلم) في المنطق، و (حاشية على تفسير أبي السعود) جاوز بها نصفه في ١٦ جزءا، ورسائل في مباحث متفرقة [٢] .
محمَّد بن زَيْد
(٠٠٠ - ٢٨٧ هـ = [٠٠٠] - ٩٠٠ م)
محمد بن زيد بن إسماعيل بن الحسن، العلويّ الحسني: صاحب طبرستان والديلم. ولي الإمرة بعد وفاة أخيه الحسن بن زيد (سنة ٢٧٠ هـ وكانت في أيامه حروب وفتن، وطالت مدته. وكان شجاعا، فاضلا في أخلاقه، عارفا بالأدب والشعر والتاريخ. أصابته جراحات في واقعة له مع (محمد بن هارون) من أشياع إسماعيل الساماني، على باب جرجان فمات من تأثيرها [٣] .
[١] البيان المغرب [١]: ١٢٩.
[٢] ذيل البشائر ١٣٢ - ١٣٩ وشجرة النور ٣٢٤ وانظر عنوان الأريب [٢]: ٩.
[٣] ابن الأثير ٧: ١٦٦ والطبري ١١: ٣٧٠ وما قبلها. والوافي بالوفيات ٣: ٨١.
الواسِطي
(٠٠٠ - ٣٠٧ هـ = [٠٠٠] - ٩١٩ م)
محمد بن زيد بن علي بن الحسين الواسطي، أبو عبد الله: من كبار علماء الكلام. معتزلي.
أصله من واسط. سكن بغداد وتوفي بها. من كتبه (إعجاز القرآن) و (الإمامة) و (الزمام) في علوم القرآن، و (الرد على قسطا بن لوقا) . وكان على غزارة علمه، خفيف الروح، ينظم الشعر ويودعه النكتة المستملحة. وهو القائل في نفطويه: (أحرقه الله نصف اسمه وصير الباقي صراخا عليه!) قال ابن النديم: أخذ عن أبي علي الجبّائي، وإليه كان ينتمي [١] .
الا بياني
(١٢٧٨ - ١٣٥٤ هـ = ١٨٦٢ - ١٩٣٦ م)
محمد زيد (بك) الا بياني: مدرّس (الشريعة الإسلامية) بمدرسة الحقوق، بمصر. من آل (زيد) في (إبيانة) بغربية مصر. ولد بها، وتعلم بالأزهر ثم بدار العلوم، في القاهرة. وتولى تدريس الشريعة في مدرسة (الحقوق) مدة ثمان وثلاثين
[١] فهرست ابن النديم ١٧٢ والوافي بالوفيات ٣: ٨٢ والوفيات [١]: ١١ في ترجمة نفطويه.
والبداية والنهاية ١١: ١٨٣ ووقع اسمه فيه (عبد الله بن زيد) من خطأ الطبع. ولسان الميزان ٥: ١٧٢.
سنة من ١٨٩٢ إلى ١٩٣٠ م. وتوفي بالقاهرة. له كتب، منها (شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، لقدري - ط) ثلاثة أجزاء، في فقه الحنفية، و (مباحث الوقف - ط) و (مختصر في الوقف - ط) و (مباحث المرافعات وصور التوثيقات الشرعية - ط) ألفه مع محمد سلامة، ومثله (شرح مرشد الحيران - ط) في المعاملات الشرعية [١] .
محمَّد الشَّيْخ
(٠٠٠ - ١٠٦٤ هـ = ٠٠٠ - ١٦٥٤ م)
محمد بن زيدان بن أحمد المنصور السعدي، أبو عبد الله، الملقب بالشيخ، أو الشيخ الأصغر: من ملوك الأشراف السعديين بمراكش. ثار مع أخيه (الوليد) على أخيهما (عبد الملك) لما ولي السلطنة، فقاتلهما عبد الملك وهزمهما. ولما هلك، ولي (الوليد) فسجن محمدا (صاحب الترجمة) خوفا من خروجه عليه. وقتل الوليد، فأخرج محمد من السجن، وتولى السلطنة (سنة ١٠٤٥ هـ وكان متواضعا صفوحا عن الهفوات، متوقفا عن سفك الدماء، متظاهرا بالخير ومحبة الصالحين، إلا أنه ميال إلى الراحة، منكوس الراية مهزوم الجيش، قامت عليه الثورات فضعف عن كبحها، ولم يبق له غير مراكش وبعض أعمالها. واستمر إلى أن توفي، أو قتل، بمراكش [٢] .
[١] الرسالة ٤: ٣١٦ وفهرس المكتبة الأزهرية ٢: ١٨٧ و ١٩٤ و ٢٥٠ و ٢٦٣ ومعجم المطبوعات ١٦٦٠ وكل شئ والعالم ٢٧ / ١٢ / ١٩٣٠ والصحف المصرية ٢١ و ٢٢ ذي القعدة ١٣٥٤ والأعلام الشرقية ٣: ٦٣ وتقويم دار العلوم ٢٦١ - ٢٦٣ وهو فيه: (محمد محمد زيد) وقرأت في (فهرست) محمد بن الحسن البناني، بخطه: الا بياني، بكسر الهمزة وشدّ الموحدة المكسورة بعدها مثناة تحتية. قلت: المشهور سكون الباء ولا أعرف وجها لهذا التشديد.
[٢] الاستقصا ٣: ١٣٤ وفي نزهة الحادي ٢٢٠ وفاته سنة١٠٦٠.