الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٩٠
قُنْبُل
(١٩٥ - ٢٩١ هـ = ٨١٠ - ٩٠٤ م)
محمد بن عبد الرحمن بن محمد المكيّ المخزومي بالولاء، أبو عمر، الشهير بقنبل: من أعلام القرّاء. كان إماما متقنا انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز في عصره، ورحل إليه الناس من الأقطار. وولي الشرطة بمكة، وكان لا يليها إلا أهل العلم والفضل، كما يقول ياقوت.
وتوفي بها [١] .
التُّجِيبي
(٠٠٠ - ٣١٢ هـ = [٠٠٠] - ٩٢٤ م)
محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، من بني المهاجر، أبويحيى التجيبي ويقال له الأنقر: أول من امتلك (سرقسطة) في الأندلس من بني تجيب. كان قبل ذلك، مع أبيه، في قلعة أيوب. وطمعا معا في امتلاك سرقسطة، فأظهر محمد أنه على خلاف مع أبيه، وشاع هذا عنهما، وهما متواطئان عليه. وذهب محمد إلى والي سرقسطة من قبل الأمويين، مستجيرا به من والده، فأجاره، وقربه منه. ولحق به جماعة من التجيبيين على سبيل الهرب من والده أيضا. ولاحت لمحمد غرة من الوالي (أحمد بن البراء القرشي) فقتله (سنة ٢٧٦ هـ وملك سرقسطة، وأطاعه أهلها.
وجاءه والده عبد الرحمن، يحسب أن البلد سيكون له، فأغلق محمد الباب في وجهه، وخوّف أهل البلد منه، ونصب الحرب له، فانصرف عنه أبوه. وكتب محمد إلى الأمير الأموي (عبد الله بن محمد) يعرض طاعته ويذمّ والي سرقسطة المقتول. وكان الأمير عبد الله في شغل شاغل عنه بالفتن القائمة في أيامه، فقبل منه الطاعة وأقره أميرا على البلد، فاستمر الى أن توفي بسرقسطة. وظلت إمارتها
[١] النشر [١]: ١٢٠ والوافي بالوفيات [٣]: ٢٢٦ وغاية النهاية [٢]: ١٦٥ وإرشاد الأريب ٦: ٢٠٦ وسماه (قنبل بن عبد الرحمن) .
وأعمالها من بعده في أيدي ولده مدة أيام الخلفاء بقرطبة [١] .
الدَّغُولي
(٠٠٠ - ٣٢٥ هـ = ٠٠٠ - ٩٣٧ م)
محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو العباس الدغولي: من حفاظ الحديث. من أهل سرخس.
له (معجم) في الحديث ورجاله، وكتاب (الآداب) وكان إمام وقته بخراسان [٢] .
الشَّيْخ الْخُزَاعي
(٠٠٠ - ٣٢٩ هـ = ٠٠٠ - ٩٤٠ م)
محمد بن عبد الرحمن، المعروف بالشيخ الأسلميّ الخزاعي: ثائر في العصر الأموي بالأندلس.
أراد الاستقلال بحصن قليوشة (من كورة تدمير) ثم خضع لأمير الجماعة (عبد الله بن محمد الأموي) وجاءه التقليد بالولاية على الحصن. ولما صارت الخلافة (بقرطبة) إلى الناصر عبد الرحمن بن محمد، استمر مدة قصيرة يظهر الطاعة له. ثم جاهر بعصيانه واستعد لحربه وتحصن بحصن لقنت Alicante فوجه إليه الناصر جيشا قتل ابنا له اسمه عبد الرحمن، وضعف أمره، فاستسلم، فأقدمه الناصر إلى قرطبة فتوفي بها عن نحو مئة عام [٣] .
ابن قُرَيْعَة
(٣٠٢ - ٣٦٧ هـ = ٩١٤ - ٩٧٨ م)
محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر ابن قريعة - وهو لقب جدّه: قاض من أهل بغداد، اشتهر بسرعة البديهة في الجواب عن جميع ما يسأل عنه. ودونت (أجوبته) في كتاب أقبل الناس على
[١] المقتبس ل أبي حيان ٢٠ و ٢١ والبيان المغرب [٢]: ١٢٢ وجمهرة الأنساب ٤٠٤ وهو فيه (الأعور) مكان (الأنقر) .
[٢] شذرات الذهب [٢]: ٣٠٧ والمستطرفة ١٠٢ والتبيان - خ. والوافي بالوفيات ٣: ٢٢٦.
[٣] المقتبس ل أبي حيان ٢١.
تداوله، وفيها الظريف المضحك. وهو صاحب البيتين:
(لي حيلة فيمن ينم، ... وليس في الكذاب حيلة)
إلخ وكان مختصا بالوزير أبي محمد المهلبي، ونادم عز الدولة بن بويه، فكان لا يفارقه.
وولي قضاء (السندية) وغيرها من أعمال بغداد [١] .
المُخَلِّص
(٣٠٥ - ٣٩٣ هـ = ٩١٨ - ١٠٠٣ م)
محمد بن عبد الرحمن بن العباس، أبو طاهر، المخلص الذهبي البغدادي: من حفاظ الحديث.
كان مسند بغداد في عصره. له (منتقى سبعة أجزاء) في الحديث، لعله (الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان - خ) قسم منه في شستربتي ٣٤٩٥ [٢] .
المُسْتَكْفي الأُمَوي
(٣٦٦ - ٤١٦ هـ = ٩٧٦ - ١٠٢٥ م)
محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر الأموي، أبو عبد الرحمن، المستكفي باللَّه: صاحب قرطبة. من ملوك الأمويين بالأندلس. ثار بطائفة من الغوغاء على سلفه المستظهر باللَّه (عبد الرحمن بن هشام) فقتلوه، وتولى الأمر بعده (سنة ٤١٤ هـ وساءت سياسته. وأقام١٧ شهرا.
وعلم أهل قرطبة بزحف (يحيى ابن علي الحمودي) عليهم من مالقة، فدخلوا على المستكفي وخلعوه وأخرجوه إلى ظاهر المدينة، فلحق بالثغور، وتوفي مقتولا أو مسموما في قرية شمنت (قرب مدينة سالم) وقيل بأقليش. قال بن حزم: كان المستكفي في نهاية الضعة والسقوط
[١] ابن خلكان ١: ٥١٧ والبداية والنهاية ١١: ٢٩٢ وتاريخ بغداد ٢: ٣١٧ والوافي بالوفيات ٣: ٢٢٧.
[٢] الرسالة المستطرفة ٦٧ واللباب ٣: ١١١ وفيه: المخلص، من يخلص الذهب من الغش، ويفصل بينهما. وتاريخ بغداد ٢: ٣٢٢.