الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٩٩
مؤسس آخر دولة ملكية بمصر. ألباني الأصل، مستعرب.
ولد في قولة (التابعة الآن لليونان، وكانت من البلاد العثمانية) واحترف تجارة الدخان، فأثرى.
وكان أميا، تعلم القراءة في الخامسة والأربعين من عمره. وقدم مصر وكيلا لرئيس قوة من المتطوعة جهزتها (قولة) تتألف من ٣٠٠ رجل، نجدة لردّ غزاة الفرنسيين عن مصر، فشهد حرب أبي قير (سنة ١٢١٤ هـ وجامل المماليك فناصروه مع الألبانيين وأتراك قولة.
ومازال حتى كان والي مصر (سنة ١٢٢٠) في حديث طويل، فعنى بتنظيم حكومتها، وقتل المماليك (سنة ١٢٢٦) بوسيلة تقوم على الغدر (كما يقول صاحب المجمل في التاريخ المصري [٣٠٥]) وأنشأ السفن في النيل، وضم معظم السودان الشرقي إلى مصر، وأنشأ في الإسكندرية دار صناعة (ترسانة) للسفن. واضطربت الدولة العثمانية لتوسع السعوديين (في دولتهم الأولى) بالحجاز وغيره، فانتدبته، كما انتدبت واليها ببغداد والشام، لحربهم، فكانت له معهم وقائع معروفة. وشارك في حرب (المورة) واستولى على سورية ولم تلبث أن انتزعت منه بعد أن جعلت له الدولة العثمانية حكم مصر وراثيا (سنة ١٢٥٧) وكثرت في أيامه المدارس
والمعامل في الديار المصرية، وأرسل البعثات لتلقي العلم في أوربة. وكان يحتم على من يدخل في خدمته من الإفرنج أن يتزيوا بالزي العربيّ (المصري) ويتكلموا اللغة العربية ويؤلفوا بها أو ينقلوا كتبهم إليها. واعتزل الأمور لابنه إبراهيم (باشا) سنة ١٢٦٤ هـ (١٨٤٨ م) وأقام في قصر رأس التين بالإسكندرية مريضا إلى أن توفي بها، ودفن بالقاهرة. ومما كتب في سيرته (البهجة التوفيقية - ط) لمحمد فريد، و (محمد علي - ط) لإلياس الأيوبي، و (محمد علي وعصره - ط) لعبد الرحمن زكي، و (محمد علي الكبير - ط) لشفيق غربال [١] .
السَّنُوسِي
(١٢٠٢ - ١٢٧٦ هـ = ١٧٨٧ - ١٨٥٩ م)
محمد بن علي بن السنوس، أبو عبد الله، السنوسي الخط أبي الحسني الإدريسي: زعيم الطريقة السنوسية الأول،
[١] المصادر المذكورة في الترجمة. والنخبة الدرية ١٠ - ١٦ وفيه، ص ١٩، وفاته في أواسط رمضان ١٢٦٦ الموافق ١٨٥٠ م، وعنه أخذت في الطبعة الأولى، وصححته بما عليه أكثر مؤرخيه. والكافي ٤: ٩٤ وأعلام الجيش والبحرية [١]: [١] - ١٥ وتاريخ مصر السياسي لمحمد رفعت ٧٤ - ١٤٠ ورسائل سائر لمحمد سليمان ١٩٦ - ٢٠٨ ومصر في القرن التاسع عشر ٢٩٩ وما بعدها. والمجمل في التاريخ المصري
ومؤسسها. ولد في مستغانم (من أعمال الجزائر) وتعلم بفاس وتصوف على يد الشيخ عبد الوهاب التازي. وجال في الصحراء إلى الجنوب من الجزائر يعظ الناس، ثم زار تونس وطرابلس وبرقة ومصر ومكة، وفي هذه تصوف. وبنى زاوية في جبل أبي قبيس. ثم رحل إلى برقة (سنة ١٢٥٥ هـ وأقام في الجبل الأخضر فبنى (الزاوية البيضاء) وكثر تلاميذه وانتشرت طريقته، فارتابت الحكومة العثمانية في أمره، فانتقل إلى واحة (جغبوب) فأقام إلى أن توفي فيها. له نحو ٤٠ كتابا ورسالة، منها (الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية - ط) و (إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن - ط) و (بغية القاصد - ط) و (شفاء الصدر - ط) و (الكواكب الدرية في أوائل الكتب الأثرية - خ) و (الشموس الشارقة فيما لنا من أسانيد المغاربة والمشارقة) و (التحفة في أوائل الكتب الشريفة) [١] .
كَمُّونة
(٠٠٠ - ١٢٨٢ هـ = ٠٠٠ - ١٨٦٥ م)
محمد علي بن محمد بن عيسى الأسدي الحائري، من آل كمونة: شاعر، من أعيان كربلاء.
وبها وفاته. جمع شعره بعض حفدته في ديوان كبير سماه (اللآلي المكنونة في منظومات ابن كمونة) وتلف هذا الديوان، فجمع محمد السماوي ما بقي من نظمه متفرقا، في (ديوان - ط) صغير [٢] .
التَّمِيمي
(٠٠٠ - ١٢٨٧ هـ = ٠٠٠ - ١٨٧٠ م)
محمد بن علي التميمي المغربي التونسي:
[٣٠٥] - ٣٣٩ وصفحة من تاريخ مصر في عهد محمد علي، لعمر طوسون. وبناء دولة ٦٨٥.
[١] المنهل العذب ١: ٣٧٤ وفهرس الفهارس ١: ٦٨ وحاضر العالم الإسلامي الطبعة الأولى ١: ٢٧٧ وشجرة النور ٣٩٩ وبرقة العربية ١٣٤ - ١٨٤.
[٢] ديوان موسى الطالقانيّ ٤١٢ ومعارف الرجال ٢: ٣١٤.