الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨٤
جديد في هندسته، فاعتذر بما لم يقنع الحاكم، فولاه بعض الدواوين فتولاها خائفا، ثم تظاهر بالجنون، فضبط الحاكم ما عنده من مال ومتاع وأقام له من يخدمه. وقيد وترك في منزله.
فلم يزل إلى أن مات الحاكم، فأظهر العقل، وخرج من داره، فاستوطن قبة على باب الجامع الأزهر. وأعيد إليه ماله، فانقطع للتصنيف والإفادة إلى أن توفي. وكتبه كثيرة تزيد على سبعين، منها (المناظر - خ) نُشرت ترجمته إلى اللاتينية سنة ١٥٧٢ م، وكان لها - كما يقول سوتر - H Suter أثر بالغ في تعريف الغربيين بهذا العلم في العصور الوسطى. ومن كتبه (كيفية الإظلال) ترجم إلى الألمانية ونشر بها مختصرا، و (تهذيب المجسطي) و (الشكوك على بطليموس - خ) رسالة، و (الأخلاق) رسالة، قال البيهقي: ما سبقه بها أحد، و (مساحة المجسم المتكافئ) نشر بالألمانية، و (الأشكال الهلالية - خ) و (تربيع الدائرة - خ) و (شرح قانون إقليدس - خ) و (مساحة الكرة - خ و (المرايا المحرقة) ترجم إلى الألمانية ونشر بها، و (تفسير المقالة العاشرة ل أبي جعفر الخازن) و (ارتفاعات الكواكب) إلخ. ولمصطفى نظيف كتاب (الحسن بن الهيثم - ط) [١] .
[١] طبقات الأطباء [٢]: ٩٠ - ٩٨ وسماه القفطي في
الصُّوفي
(٣٦٨ - ٤٣٢ هـ = ٩٧٨ - ١٠٤١ م)
محمد بن الحسن بن الفضل، أبو يعلى الصوفي: شاعر متفنن رحالة، من أهل البصرة.
زار نيسابور سنة ٤٢١، قال القفطي: طاف الآفاق ورافق الرفاق ولقي الفضلاء وروى لهم وعنهم. وقال الثعالبي: هو من شيوخ الصوفية وظراف الشعراء [١] .
محمَّد العَبَّاسي
(٣٤٣ - ٤٤٠ هـ = ٩٥٤ - ١٠٤٨ م)
محمد بن الحسن بن عيسى ابن المقتدر باللَّه، العباسي: أمير. كان متعبدا، اشتهر بالفضل والصلاح ورواية الحديث. ولم يل أمرا. توفي ببغداد [٢] .
أخبار الحكماء ١١٤ (الحسن بن الحسن بن الهيثم) ويظهر أن سوتر H Suter في دائرة المعارف الإسلامية [١]: ٢٩٨ ترجحت عنده رواية القفطي فاعتمد عليها وسماه (الحسن) وأضاف إليها شكا في اسم الأب فقال: (ابن الحسن - أو الحسين - بن الهيثم) وقد تترجح الرواية الأخيرة بما جاء في تاريخ حكماء الإسلام ٨٥ للبيهقي، إذ سماه (الحسن بن الحسين) ومثله في كشف الظنون [١]: ١٣٨ وتردد Brock [١]: ٦١٧ (٤٦٩) في تسميته. قلت: ورجحت الأخذ برواية ابن أبي أصيبعة.
وعنها الفهرس التمهيدي ٤٧٣ وفي دائرة المعارف الاسلامية - أيضا - أن ابن الهيثم يعرف في مصنفات الغربيين في العصور الوسطى باسم (الهازن) Alhazen وهذا أقرب إلى (الخازن) منه إلى (ابن الهيثم) . وفي كتاب (الناطقون بالضاد) ص ٦٧: جاء في (تراث الاسلام) أن علم البصريات وصل إلى أعلى ذروة من التقدم بفضل ابن الهيثم، ويقول سارطون: (إن ابن الهيثم أعظم عالم ظهر عند العرب في علم الطبيعة، بل أعظم علماء الطبيعة في القرون الوسطى، ومن علماء البصريات القلائل في العالم كله) . وتختلف رواية البيهقي - في تاريخ حكماء الإسلام - عن روايتي ابن أبي أصيبعة وابن القفطي، في خبر ابن الهيثم مع الحاكم الفاطمي، فيقول البيهقي: إن ابن الهيثم لما خاف على نفسه من الحاكم هرب إلى الشام وأقام عند أحد أمرائها. وانظر تذكرة النوادر ١٥٨ - ١٥٩ ففيه ذكر عدة رسائل مخطوطة من تأليفه.
[١] المحمدون ٢٣٦ والوافي ٢: ٣٤٧ وتتمة اليتيمة [١]: ٨٩.
[٢] الكامل لابن الأثير ٩: ١٩٠.
ابن الطَّحَّان
(٠٠٠ - بعد ٤٤٩ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٠٥٧ م)
محمد بن الحسن، أبو الحسن المعروف بابن الطحان: موسيقي مصري من كبار الملحنين.
كان أكثر التلاحين المصرية في عصره من صنعته. قال أحد مترجميه: شاهدته بمصر عند دخولي إليها في آخر سنة ٤٤٩ وكان شيخا جميل البزة واللبسة، راكبا حمارا من الحمير المصرية، بسرج محلى ثقيل، وبين يديه مملوك. وكان له تقدم عند الوزير اليازِوِري (الحسن بن علي ٤٥٠هـ انظر ترجمته) يعلّم جواريه. وصنف كتاب (حاوي الفنون وسلوة المحزون - خ) في طرائق الغناء العلمية والعملية، بدار الكتب المصرية (٥٣٩ الفنون الجميلة) [١] .
أَبُو جَعْفَر الطُّوسي
(٣٨٥ - ٤٦٠ هـ = ٩٩٥ - ١٠٦٧ م)
محمد بن الحسن بن علي الطوسي: مفسر، نعته السبكي بفقيه الشيعة ومصنفهم. انتقل من خراسان إلى بغداد سنة ٤٠٨ هـ وأقام أربعين سنة. ورحل إلى الغري (بالنجف) فاستقر إلى أن توفي.
أحرقت كتبه عدة مرات بمحضر من الناس. من تصانيفه (الإيجاز - ط) في الفرائض، و (الجمل والعقود - خ) في العبادات، و (الغيبة - ط) و (التبيان الجامع لعلوم القرآن) تفسير كبير، منه أجزاء مخطوطة، و (الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار - ط) و (الاقتصاد - خ) في العقائد والعبادات، و (المبسوط - خ) أجزاء منه، في الفقه، و (العدة - ط) في الأصول و (المجالس - ط) أماليه، و (تلخيص الشافي - ط) في علم الكلام والإمامة، و (أسماء الرجال - ط) و (مصباح المتهجد - ط) في عمل
[١] حلى القاهرة ٣١٥ ومخطوطات الدار ١: ٢٧٣.