الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٤
محمد بن أَسْلَم
(٠٠٠ - ٢٤٢ هـ = [٠٠٠] - ٨٥٦ م)
محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، أبو الحسن الكندي، مولاهم، الطوسي: من حفاظ الحديث.
اشتهر بالصلاح، ونعته الذهبي بشيخ المشرق. له (المسند) و (الرد على الجهمية) و (الإيمان والأعمال) في الرد على الكرامية، أكثر من جزأين، و (أربعون حديثا) [١] .
المَكْتُوم
(١٣١ - نحو ١٩٨ هـ = ٧٤٨ - نحو ٨١٤ م)
محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الحسيني الطالبي الهاشمي: إمام عند القرامطة. ترى الطائفة الإسماعيلية أنه قام بالإمامة بعد وفاة أبيه (أو اختفائه؟) سنة ١٣٨ هـ وأنه كان يكنى عنه بالمكتوم حذرا عليه من بطش العباسيين. وهو عندهم أول الأئمة (المكتومين) ويليه ابنه جعفر (المصدّق) ثم محمد (الحبيب) ويقول الفاطميون إن محمدا الحبيب هو والد عبيد الله القائم بالمغرب الملقب بالمهديّ، المنسوب إليه سائر الخلفاء الفاطميين بالمغرب وبمصر. ولد المكتوم بالمدينة، وتوفي ببغداد. ويقال: إنه ذهب إلى بلاد الروم. والقرامطة تعده من أولي العزم (وهم عندهم سبعة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى الله عليه وسلم ومحمد بن إسماعيل) وهو [١] عند الدروز أول الأئمة السبعة (المستورين) ويطلقون عليه (الناطق السابع) ويقولون إنه (رفع التكاليف الظاهرية للشريعة، بمناداته بالتأويل وجنوحه إلى المعنى الباطن وغضه من شأن المعنى الظاهر) ومن أخباره في كتبهم أن الرشيد العباسي طلبه، ففر من المدينة إلى الري، واستتر بمدينة
[١] تذكرة الحفاظ [٢]: ١٠٣ وحلية الأولياء ٩: ٢٣٨ والجرح والتعديل: القسم [٢] من الجزء الثالث ٢٠١ وشذرات الذهب [٢]: ١٠٠.
(دنباوند) وتزوج فيها، وخلف أولادا، وأمر أن لا تقام الدعوة باسمه، بل باسم (المستور من آل البيت) ومات في فرغانة أو في نيسابور. وقال ابن الجوزي: الإسماعيلية، نسبوا إلى زعيم لهم يقال له محمد بن إسماعيل بن جعفر، ويزعمون أن دور الإمامة انتهى إليه، لأنه سابع.
وفي كشف أسرار الباطنية أنه لا عقب له [١] .
العَتَاهِيَة
(٠٠٠ - ٢٤٤ هـ = [٠٠٠] - ٨٥٨ م)
محمد (العتاهية) بن إسماعيل (أبي العتاهية) بن القاسم، أبو عبد الله: شاعر عراقي مطبوع حذا طريقة أبيه في شعر الزهد. وتقدم في الأدب والفقه. وولي القضاء برهة. وأخذ عنه بعض كبار العلماء في عصره كالنسابة ابن أَبي خَيْثَمَة وابن أبي الدنيا والمبرد والحافظ إبراهيم ابن إسحاق الحربي [٢] .
البُخاري
(١٩٤ - ٢٥٦ هـ = ٨١٠ - ٨٧٠ م)
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله: حبر الإسلام، والحافظ لحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، صاحب (الجامع الصحيح - ط) المعروف بصحيح البخاري، و (التاريخ - ط) أجزاء منه، و (الضعفاء - ط) في رجال الحديث، و (خلق أفعال العباد - ط) و (الأدب المفرد - ط) . ولد في بخارى، ونشأ يتيما، وقام برحلة طويلة (سنة ٢١٠) في طلب
[١] اتعاظ الحنفا ١٦ - ١٨ ومفرج الكروب [١]: ٢٠٧ وفرق الشيعة ٧١ و ٧٣ وفي هامش عليه: تنسب الفرقة (السبعية) إلى محمد بن إسماعيل هذا، سميت بذلك لأن أهلها ينهون الإمامة إليه، وهو الإمام السابع عندهم. وانظر منهاج السنة [١]: ٢٢٨ وتلبيس إبليس ١٠٢ وكشف أسرار الباطنية ١٩ والدروز، لسليم أبي إسماعيل [١]: ٩٧ - ١٠٢ و ١٠٥ و ١٠٦ وتبيين المعاني: المقدمة ٣٧.
[٢] المحمدون ١٢٦ وطبقات الشعراء ٣٦٤.
الحديث، فزار خراسان والعراق ومصر والشام، وسمع من نحو ألف شيخ، وجمع نحو ست مئة ألف حديث اختار منها في صحيحه ما وثق برواته. وهو أول من وضع في الإسلام كتابا على هذا النحو. وأقام في بخارى، فتعصب عليه جماعة ورموه بالتهم، فأخرج إلى خَرْتنْك (من قرى سمرقند) فمات فيها. وكتابه في الحديث أوثق الكتب الستة المعول عليها، وهي: صحيح البخاري (صاحب الترجمة) وصحيح مسلم (٢٠١ - ٢٦١ هـ وسنن أَبي داوُد (٢٠٢ - ٢٧٥ هـ وسنن الترمذي (٢٠٩ - ٢٧٩ هـ وسنن ابن مَاجَهْ (٢٠٩ - ٢٧٣ هـ وسنن النسائي (٢١٥ - ٣٠٣ هـ ولشيخنا محمد جمال الدين القاسمي (حياة البخاري - ط) [١] .
المَنْصور الأَيُّوبي
(٠٠٠ - ٦٨٨ هـ = ٠٠٠ - ١٢٨٩ م)
محمد (المنصور شهاب الدين) ابن إسماعيل (الصالح أبي الخيش) ابن محمد (العادل) بن أيوب: من ملوك الدولة الأيوبية. سلطنه أبوه في دمشق (سنة ٦٤٠) وتقلبت به الأحوال. وكان شيخا مهيبا يلبس قباء وعمامة مدورة. ولعله هو الّذي حاصر الفرنج في مدينة طرابلس نيفا وشهرا (أول ربيع الأول - ٤ ربيع الآخر ٦٨٨) وافتتحها وأخربها (كما يقول الذهبي في العبر) وساءت خاتمته فنقل صاحب
[١] تذكرة الحفاظ ٢: ١٢٢ وتهذيب التهذيب ٩: ٤٧ والوفيات ١: ٤٥٥ وتاريخ بغداد ٢: ٤ - ٣٦ وتهذيب الأسماء واللغات، القسم الأول من الجزء الأول ٦٧ والسبكي ٢: ٢ والخميس ٢: ٣٤٢ وآداب اللغة ٢: ٢١٠ ودائرة المعارف الإسلامية ٣: ٤١٩ - ٤٢٦ وطبقات الحنابلة ١: ٢٧١ - ٢٧٩ ومعجم المطبوعات ٥٣٤ وانظر هدى الساري مقدمة فتح البخاري ٢: ١٩٣ - ٢٠٦ وفي مجلة (العرب) الباكستانية (رمضان ١٣٧٩) أن قبر البخاري اندثر وبني مكانه قبر آخر، وهو في قرية تعرف الآن بقرية (خواجه صاحب) على ٣٠ كيلومترا من سمرقند، في طريق بخارى.