الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٧١
في العلم وتفسير القرآن آراء وأقوال. ولد بالمدينة، وتوفي بالحميمة ودفن بالمدينة. وللجلودي (عبد العزيز بن يحيى) المتوفى سنة ٣٠٢ كتاب (أخبار أبي جعفر الباقِر) [١] .
محَّمد بن علي
(٦٢ - ١٢٥ هـ = ٦٨١ - ٧٤٣ م)
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب، الهاشمي القرشي: أول من قام بالدعوة العباسية. وهو والد السفاح والمنصور. ولي إمامة الهاشميين سرا في أواخر أيام الدولة الأموية (بعد سنة ١٢٠) وكان مقامه بأرض الشراة، بين الشام والمدينة، ومولده بها في قرية تعرف بالحميمة، وبدء دعوته سنة ١٠٠ وعمله نشر الدعوة وتسيير الرجال إلى الجهات للتنفير من بني أمية والدعوة إلى بني العباس، وجباية خمس الأموال من الشيعة يدفعونها إلى النقباء، وهؤلاء يحملونها إلى الإمام، وهو يتصرف في إنفاقها على بث الدعاة وما يرى المصلحة فيه، فهو في عمله أشبه برئيس جمعية سرية تهيئ أسباب الثورة. وكان عاقلا حليما، جميلا وسيما. مات بالشراة (٢)
[١] تذكرة [١]: ١١٧ وتهذيب ٩: ٣٥٠ ووفيات [١]: ٤٥٠ واليعقوبي ٣: ٦٠ وصفة الصفوة [٢]: ٦٠ وذيل المذيل ٩٦ وحلية ٣: ١٨٠ والذريعة [١]: ٣١٥ ونزهة الجليس [٢]: ٢٣ وانظر منهاج السنة [٢]: ١١٤ و ١٢٣ وقيل: وفاته سنة ١١٧ أو ١١٨.
(٢) البداية والنهاية ١٠: ٥ وفيه: (دعا إلى نفسه سنة ٧٨) ولا يتفق هذا مع قول أكثر المؤرخين وهو من جملتهم بأن عبد الله بن محمد بن الحنفية أوصى إليه بالأمر من بعده.
والطبري: حوادث سنة ١٠٠ و ١٢٠ و ١٢٦ واليعقوبي طبعة النجف ٣: ٧٢ وذيل المذيل ٩٨ وابن خلدون ٣: ١٧٢ وابن خلكان [١]: ٤٥٤ والكامل لابن الأثير ٥: ١٧ و ٢٠ و ٤٣ و ٥١ و ٥٣ و ٦٩ و ٧٢ و ٨٠ و ٩٦ و ١٠١ وتاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١٣٣ وفيه: (كان من أجمل الناس وأمدهم قامة، وكان رأسه مع منكب أبيه، وكان رأس أبيه مع منكب عبد الله بن عباس، وكان رأس ابن عباس مع منكب أبيه) . وفيه: (كان ابتداء دعوة بني العباس إلى محمد، ولقبوه بالإمام، وكاتبوه سرا بعد العشرين ومئة، ولم يزل أمره يقوى ويتزايد، فعاجلته المنية حين انتشرت دعوته بخراسان، فأوصى بالامر
شيْطَان الطَّاق
(٠٠٠ - نحو ٦٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٧٧٧ م)
محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي بالولاء، أبو جعفر الأحول، الكوفي، الملقب بشيطان الطاق: فقيه مناظر، من غلاة الشيعة، تنسب إليه فرقة يقال لها (الشيطانية) عدها المقريزي من فرق (المعتزلة) وقال: (انفرد بطامّة، وهي أن الله لا يعلم الشئ حتى يقدّره، وأما قبل تقديره فيستحيل أن يعلمه، ولو كان عالما بأفعال عباده لاستحال أن يمتحنهم ويختبرهم) وكان صيرفيا، له دكان في (طاق المحامل) من أسواق الكوفة، قال الكشي: لقبه الناس (شيطان الطاق) لأنهم شكّوا في درهم فعرضوه عليه، فقال: ستّوق (أي زائف) فقالوا: ما هو إلا شيطان الطاق!
وكان معاصرا للإمام أبي حنيفة، ويقال: إنه أول من لقبه بذلك، عقب مناظرة جرت بحضرته، بينه وبين بعض الحرورية. وفي مؤرخي الإمامية من يرى في هذا اللقب انتقاصا له، فيلقبونه (مؤمن الطاق) . له تآليف، منها كتاب (افعل، لا تفعل) كبير، و (الاحتجاج) في الإمامة و (الكلام على الخوارج) وكتاب في (مجالسه مع أبي حنيفة) [١] .
الرُّؤاسي
(٠٠٠ - ١٨٧ هـ = [٠٠٠] - ٨٠٣ م)
محمد بن أبي سارة علي (أو الحسن) الكوفي الرؤاسي، أبو جعفر: اول من
إلى ابنه إبراهيم، فلم تطل مدته بعد أبيه، فعهد إلى أخيه أبي العباس السفاح) . وانظر رغبة الآمل [١]: ٢٣٨ والوافي بالوفيات ٤: ١٠٣ وفيه: توفي سنة ١٢٤.
[١] معرفة أخبار الرجال للكشي ١٢٢ وخطط المقريزي [٢]: ٣٤٨ و ٣٥٣ ولسان الميزان ٥: ٣٠٠ ومنهج المقال ٣١٠ واللباب [٢]: ٤٢ وسفينة البحار [١]: ٣٣٣ ثم [٢]: ١٠٠ وفرق الشيعة للنوبختي ٧٨ والوافي ٤: ١٠٤ وسماه القاموس، في مادة (طوق) محمد بن النعمان، نسبة الى جده، وجعله من سكان حصن بطبرستان يقال له (الطاق) خلافا لسائر المصادر.
وضع كتابا في النحو من أهل الكوفة. وهو أستاذ الكسائي والفراء. وكلما قال سيبويه في كتابه (قال الكوفي) عنى الرؤاسي. ولقب بذلك لكبر رأسه. له كتب منها (الفيصل) و (معاني القرآن) و (الوقف والابتداء) [١] .
أَبُو الشِّيص
(٠٠٠ - ١٩٦ هـ = ٠٠٠ - ٨١١ م)
محمد بن علي بن عبد الله بن رَزِين بن سليمان بن تميم الخزاعي: شاعر مطبوع، سريع الخاطر رقيق الألفاظ. من أهل الكوفة. غلبه على الشهرة معاصراه صريع الغواني وأبو نواس. وانقطع إلى أمير الرقة (عقبة بن جعفر) الخزاعي، فأغناه عقبة عن سواه. وأبو الشيص لقب، وكنيته أبو جعفر. وهو ابن عم (دعبل) الخزاعي. عمي في آخر عمره. وتنسب إليه الأبيات التي يغنى بها، وأولها:
(وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم)
قتله خادم لعقبة، في الرقة ولمعاصرنا عبد الله الجبوري (أشعار أبي الشيص الخزاعي - ط) ١٥١ صفحة واستدرك عليه أديب آخر، فبلغ ٢١٨ كما في المورد [٢] .
محمَّد الجَوَاد
(١٩٥ - ٢٢٠ هـ = ٨١١ - ٨٣٥ م)
محمد بن علي الرضى بن موسى الكاظم الطالبي الهاشمي القرشي، أبو جعفر، الملقب بالجواد:
[١] فهرست ابن النديم ٦٤ ونزهة الالبا ٦٥ وهو فيهما (محمد بن أبي سارة) . وسماه ياقوت، في إرشاد الأريب ٦: ٤٨٠ (محمد بن الحسن بن أبي سارة) ثم أعاد ترجمته في ٧: ٤١ وسماه (محمد بن أبي سارة علي) . وهو في بغية الوعاة ٣٣ (محمد بن الحسن) وانظر.
Brock S ١: ١٧٧.
[٢] فوات الوفيات ٢: ٢٢٥ والبداية والنهاية ١٠: ٢٣٨ والشعر والشعراء ٣٤٦ وسمط اللآلي ٥٠٦ ومعاهد التنصيص ٤: ٨٧ وهو فيه (محَّمد بن رزين) والتبريزي ٣: ١٧٤ وتاريخ بغداد ٥: ٤٠١ والوافي بالوفيات ٣: ٣٠٢ ونكت الهميان ٢٥٧ وسماه (محمد ابن عبد الله بن رَزِين) .
وجمهرة الأنساب ٢٢٩ وعليه اعتمدت في تسمية أبيه وجده. والمورد ٣: ٢: ٢٢٥.