الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٦٩
(بأفغانستان) ونشأ بكابل. وتلقى العلوم العقلية والنقلية، وبرع في الرياضيات، وسافر إلى الهند، وحج (سنة ١٢٧٣ هـ وعاد إلى وطنه، فأقام بكابل. وانتظم في سلك رجال الحكومة في عهد (دوست محمد خان) ثم رحل مارا بالهند ومصر، إلى الآستانة (سنة ١٢٨٥) فجعل فيها
من أعضاء مجلس المعارف. ونفي منها (سنة ١٢٨٨) فقصد مصر، فنفخ فيها روح النهضة الإصلاحية، في الدين والسياسة، وتتلمذ له نابغة مصر الشيخ محمد عبده، وكثيرون. وأصدر أديب إسحاق، وهو من مريديه، جريدة (مصر) فكان جمال الدين يكتب فيها بتوقيع (مظهر بن وضاح) أما منشوراته بعد ذلك فكان توقيعه على بعضها (السيد الحسيني) أو (السيد) .
ونفته الحكومة المصرية (سنة ١٢٩٦) فرحل إلى حيدر آباد، ثم إلى باريس. وأنشأ فيها مع الشيخ محمد عبده جريدة (العروة الوثقى) ورحل رحلات طويلة، فأقام في العاصمة الروسية (بطرسبرج) كما كانت تسمى، أربع سنوات، ومكث قليلا في ميونيخ (بألمانيا) حيث التقى بشاه إيران (ناصر الدين) ودعاه هذا إلى بلاده، فسافر إلى إيران. ثم ضيق عليه، فاعتكف في أحد المساجد سبعة أشهر، كان في خلالها يكتب إلى الصحف مبينا مساوئ الشاه، محرضا على خلعه.
وخرج إلى أوربا، ونزل بلندن، فدعاه (السلطان
عبد الحميد) إلى الآستانة، فذهب وقابله، وطلب منه السلطان أن يكف عن التعرض للشاه، فأطاع.
وعلم السلطان بعد ذلك أنه قابل (عباس حلمي) الخديوي، فعاتبه قائلا: أتريد أن تجعلها عباسية؟ ومرض بعد هذا بالسرطان، في فكه، ويقال: دس له السم. وتوفي بالآستانة. ونقل رفاته إلى بلاد الأفغان سنة ١٣٦٣ وكان عارفا باللغات العربية والأفغانية والفارسية والسنسكريتية والتركية، وتعلم الفرنسية والإنجليزية والروسية، وإذا تكلم بالعربية فلغته الفصحى، واسع الاطلاع على العلوم القديمة والحديثة، كريم الأخلاق كبير العقل، لم يكثر من التصنيف اعتمادا على ما كان يبثه في نفوس العاملين وانصرافا إلى الدعوة بالسر والعلن. له (تاريخ الأفغان - ط) و (رسالة الرد على الدهريين - ط) ترجمها إلى العربية تلميذه الشيخ محمد عبده. وجمع محمد باشا المخزومي كثيرا من آرائه في كتاب (خاطرات جمال الدين الأفغاني - ط) ولمحمد سلّام مدكور كتاب (جمال الدين الأفغاني باعث النهضة الفكرية في الشرق - ط) في سيرته [١] .
محمَّد صَفْوَت
(٠٠٠ - ١٣٠٨ هـ = [٠٠٠] - ١٨٩٠ م)
محمد صفوت (بك) : طبيب بيطري مصري. كان مفتش الطب البيطري في مصالح الصحة ببور سعيد. له كتب، منها (الدلائل الصحية في تفتيش اللحوم الغذائية - ط) و (الصفوة الزراعية في الفلاحة المصرية - ط) و (الصفوة الطبية والسياسة الصحية - ط) في الأمراض المعدية والوبائية، ورسالة في (الطاعون البقري - ط) [٢] .
[١] تاريخ الأستاذ الامام [١]: ٢٧ - ١٠٢ وتاريخ الصحافة العربية ٢: ٢٩٣ - ٢٩٩ وجولد صهر I Goldziher في دائرة المعارف الاسلامية ٧: ٩٥ - ١٠١ والأمير شكيب أرسلان، في حاضر العالم الإسلامي، طبعة الحلبي ٢: ٢٨٩ - ٣٠٣ وزعماء الإصلاح ٥٩ - ١٢٠.
[٢] معجم المطبوعات ١٦٦٩.
خَفاجَة
(٠٠٠ - ١٣٨٣ هـ = ٠٠٠ - ١٩٦٤ م)
محمد صقر خفاجة، الدكتور: أديب، من العلماء، مصري. كان عميد كلية الآداب في جامعة القاهرة. له كتب مطبوعة عن (هوميروس) و (النقد الأدبي عند اليونان) و (ترجمة رواية لونجوس) وكتب مدرسية مطبوعة أيضا [١] .
مُصْلِح الدِّين اللَّاري
(٠٠٠ - ٩٧٩ هـ = ٠٠٠ - ١٥٧١ م)
محمد بن صلاح بن جلال الملتوي الأنصاري السعدي العبادي، المعروف بمصلح الدين اللاري: فقيه شافعيّ. زار حلب سنة ٩٦٤ وحج، وعاد فأقام فيها، ثم سافر إلى آمد.
له كتب، منها (شرح الشمائل) و (شرح الأربعين النووية - خ) في مغنيسا (الرقم ٢ / ٢٨٧٧) و (شرح الهداية - خ) فيها، الرقم ٥٣٨٩ و (شرح الإرشاد) في فروع الشافعية، و (شرح السراجية) و (حاشية) على بعض البيضاوي، و (حاشية) على مواضع
[١] الأهرام ٣ / ١ / ١٩٦٤، و ١٧ / ١ / ٦٤ ومقال مسهب عن بعض كتبه بقلم د. لويس عوض.