الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٩٠
عالم بالأدب، من أئمة الكتاب. كان جده مولى للعلاء بن وهب العامري، فنسب إلى بني عامر. يضرب به المثل في البلاغة، وعنه أخذ المترسلون.
أصله من قيسارية. سكن الشام، واختص بمروان بن محمد آخر ملوك بني أمية في المشرق، ويقال: (فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد) وكان يعقوب بن داود، وزير المهدي، يكتب بين يديه، وعليه تخرّج. له (رسائل) تقع في نحو ألف ورقة، طبع بعضها. وهو أول من أطال الرسائل واستعمل التحميدات في فصول الكتب. ولما قوي أمر العباسيين وشعر مروان بزوال ملكه، قال لعبد الحميد: قد احتجت أن تصير إلى عدوي، وتظهر الغدر بي، وإن إعجابهم بأدبك وحاجتهم إلى كتابتك ستحوجهم إلى حسن الظن بك. فأبى عبد الحميد مفارقته، وبقي معه إلى أن قتلا معا، في بوصير (بمصر) [١] .
عَبْد الحَيّ (اللَّكْنَوي) = محمد عَبْد الحَيّ ١٣٠٤
ابن العِماد العَكري
(١٠٣٢ - ١٠٨٩ هـ = ١٦٢٣ - ١٦٧٩ م)
عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العكري الحنبلي، أبو الفلاح: مؤرخ، فقيه، عالم بالأدب.
ولد في صالحية دمشق، وأقام في القاهرة مدة طويلة، ومات بمكة حاجا. له (شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ط) ثمانية أجزاء، و (شرح متن المنتهى) في فقه الحنابلة، و (شرح بديعية ابن حجة - خ) في قطر، ورسائل، منها (معطية الأمان
[١] وفيات الأعيان [١]: ٣٠٧ والوزراء والكتاب ٧٢ - ٨٣ والشريشي [٢]: ٢٥٣ وثمار القلوب ١٥٥ وفيه: (لما زال أمر مروان بن محمد حمل عبد الحميد مع آخرين إلى المنصور العباسي، فأمر به فعذب وقتل) وفي أمراء البيان [١]: ٣٨ - ٩٨ دراسة وافية الادبه.
من حنث الأيمان - خ) بخطه، عندي [١] .
طَرَّزَ الرَّيْحان
(١٠٣٤ - ١٠٩٩ هـ = ١٦٢٥ - ١٦٨٨ م)
عبد الحي بن أبي بكر البعلي، ويعرف بطرّز الريحان: فاضل، له علم بالأدب، وشعر فيه رقة، جمعه في (ديوان - خ) بدار الكتب وله (مجموع - خ) شعر وأدب من مختاراته، في خزانة الرباط (١٠١٣ ك) . أصله من بعلبكّ، ومولده ووفاته في دمشق. نشأ مرحا، ثم تنسك ومال إلى الانزواء. وهو صاحب الموشح الّذي مطلعه: (طرّز الريحان حلة الورد) وبه لقب بطرز الريحان [٢] .
عَبْد الحَيّ الخال
(٠٠٠ - ١١١٧ هـ = ٠٠٠ - ١٧٠٥ م)
عبد الحي بن علي بن محمد الطالوي الحنفي الدمشقيّ: من شعراء عصره. مهر في نظم المواليا والموشح. وكان هجاءا
[١] السحب الوابلة - خ. و Brock S. ٢: ٤٠٣ وخلاصة الأثر ٢: ٣٤٠ وآداب اللغة ٣: ٣١٠ وفي التاج ٣: ٤١٩ و ٤٢٠ ما يؤخذ منه احتمال ضبط (العكري) هنا، بفتح الكاف مخففة أو مع التشديد، إلا أن (بيت العكر) معروفون في دمشق إلى اليوم، بفتح العين وسكون الكاف. ومعهد المخطوطات ١٠: ٢٠٨ ومذكرات المؤلف.
[٢] خلاصة الأثر ٢: ٣٢٨ - ٣٤٠ ونفحة الريحانة - خ. وفيه مختارات حسنة من غزلياته.
وإيضاح المكنون [١]: ٥١٥ ودار الكتب ٣: ١٣٣، ١٣٨. ومذكرات المؤلف.
ماجنا. له (ديوان شعر - خ) وكتاب في الأدب سماه (مرور الصبا والشمول) مولده ووفاته في دمشق [١] .
الشَّريف عَبْد الحَيّ
(١٢٨٦ - ١٣٤١ هـ = ١٨٦٩ - ١٩٢٣ م)
عبد الحي بن فخر الدين بن عبد العليّ الحسني الطالبي: باحث مؤرخ هندي، عربي الأصل.
انتقل أحد جدوده (قطب الدين) من بغداد إلى غزنة في فتنة المغول، ودخل الهند مجاهدا، وتولى مشيخة الإسلام في دهلي، واستقرت ذريته في الهند، ومنها صاحب الترجمة. ولد عبد الحي في زاوية السيد علم الله (على ميلين من بلدة رأي بريلي، من أعمال لكهنوء) وقرأ الفقه والأدب وبعض كتب الطب في لكهنوء، واستقرّ فيها مديرا لأعمال (ندوة العلماء) وتوفي ودفن بظاهر بلدة (رأي بريلي) له تصانيف، منها (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر - ط) ثلاثة أجزاء منه، جعل أحدها ذيلا للدرر الكامنة لابن حجر، و (جنة المشرق ومطلع النور المشرق - خ) في جغرافية الهند وأخبار ملوكها وخطوطها وآثارها، و (معارف العوارف في أنواع العلوم والمعارف - ط) باسم (الثقافة الإسلامية في الهند) و (تلخيص الأخبار) في الحديث، وكتاب (الغناء) . وكلها بالعربية. وصنف كتبا بلغة (الأردو) شعرا وادباً وتراجم
[١] سلك الدرر ٢: ٢٤٤ - ٢٥٣ وانظر شعر الظاهرية ١٣٦.