الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٧٤
بالشويفات. عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية، وكان من أشد المتحمسين من أنصارها. واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية، فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلا وإجمالا.
وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف، للغرض نفسه.
وقام بسياحات كثيرة في اوربة وبلاد العرب. وزار أميركا سنة ١٩٢٨ وبلاد الأندلس سنة ١٩٣٠ وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا. جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الا تاسي عام ١٩٣٥ م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام، فكان ١٧٨١ رسالة خاصة،
و ١٧٦ مقالة في الجرائد، و ١١٠٠ صفحة كُتُب طبعت. ثم قال: وهذا (محصول قلمي في كل سنة) . وعرّفه (خليل مطران) بإمام المترسلين، وقال: (حضريّ المعنى، بدويّ اللّفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة، وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل) قلت: كان ذلك قبل الأعوام الأخيرة من حياته، ثم انطلق فتحول إلى الأسلوب الحضري في لفظه ومعناه. من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية - ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و (غزوات العرب في
فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة - ط) و (لماذا تأخر المسلمون - ط) و (الارتسامات اللطاف - ط) رحلة إلى الحجاز سنة ١٣٥٤ هـ ١٩٣٥ م، و (شوقي، أو صداقة أربعين سنة - ط) و (السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة - ط) و (أنا طول فرانس في مباذله - ط) و (حاضر العالم الإسلامي - ط) جزآن، أصله كتاب من تأليف لوثروب ستودارد Lothrop Stoddard الأميركي، نقله إلى العربية عجاج نويهض، وعلق عليه الأمير شكيب هوامش وفصولا، جعلته أضعاف ما كان عليه، و (تاريخ لبنان - خ) و (رحلة إلى ألمانية - خ) و (مذكراته - خ) و (ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون - ط) تعليقات له، في الاجتماع وأنساب العرب وتاريخهم والخلافة ثم تاريخ الترك والدولة العثمانية بإسهاب إلى سنة ١٩١٤ م، و (الشعر الجاهلي أمنحول أم صحيح النسبة - ط) رسالة صدر بها كتاب النقد التحليلي لمحمد أحمد الغمراوي، و (رواية آخر بني سراج - ط) لشاتوبريان) Francois - Rene de (١٨٤٨ - ١٧٦٨ Chateaubriand ترجمها عن الفرنسية، وأضاف إليها خلاصة تاريخ الأندلس إلى ذهاب غرناطة ورسالتين