الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٦٤
خرج معه أبو الفضل الممسي (وهو مريض) وربيع بن سليمان القطان وأبو العرب بن تميم وأبو إسحاق السبائي - وآخرون (سماهم القاضي عياض) وبعد أن وصف اجتماعاتهم في المصلى من يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت لجمادى الأولى سنة ٣٣٣ إلى يوم الجمعة، وخروجهم بعد الصلاة بالسلاح والطبول، قال: وركزوا بنودهم قبالة باب الجامع وكانت تسعة بنود (سمى أصحابها وما كان مكتوبا عليه) أحدها بند أحمر، للممسي مكتوب في: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، لا حكم إلا للَّه وهو خير الحاكمين) وذكر أن خطيب الجمعة (أحمد بن أبي الوليد) أعلمهم بالخروج يوم السبت، فخرج الناس مع أبي يزيد لجهادهم فرزقوا الظفر عليهم وحصروهم في المهدية) .
ويستفاد من كلامه بعد ذلك أن أبا يزيد وأصحابه تخلوا في معركة أخرى (في رجب) عن علماء القيروان، فقتل من هؤلاء ٨٥ رجلا، بينهم أبو الفضل الممسي. استشهد بباب المهدية. ولبعض الشعراء مراث فيه [١] .
الرِّيَاشي
(١٧٧ - ٢٥٧ هـ = ٧٩٣ - ٨٧١ م)
العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله الرياشي البصري، من الموالي، أبو الفضل: لغويّ راوية، عارف بأيام العرب. من أهل البصرة. قتل فيها أيام فتنة صاحب الزنج. له كتاب (الخيل) وكتاب (الإبل) و (ما اختلفت أسماؤه، من كلام العرب) وغير ذلك. روى عنه المبرد، مرات، في الكامل [٢] .
[١] انظر ترتيب المدارك - خ. الجزء الثاني. وفيه بقية الخبر عن مفارقة أهل السنة ل أبي يزيد (مخلد) لما أظهره من مذهبه. وانظر ترجمته في الأعلام. ومناقب الجبنياني ٨٣.
[٢] وفيات الأعيان [١]: ٢٤٦ وتهذيب التهذيب ٥: ١٢٤ وبغية الوعاة ٢٧٥ والسيرافي ٨٩ وتاريخ بغداد ١٢: ١٣٨ والمنتظم، القسم الثاني من الجزء الخامس ٥ ونزهة الالبا ٢٦٢ وطبقات النحويين - خ. ورغبة الآمل [٢]: ٤ و ٣١ و ٧٩ ومواضع أخرى.
عباس بن فرناس
(٠٠٠ - ٢٧٤ هـ = ٠٠٠ - ٨٨٧ م)
عباس بن فرناس، أبو القاسم: مخترع أندلسي. من أهل قرطبة، من موالي بني أمية، وبيته في برابر (تاكرنا) كان في عصر الخليفة عبد الرحمن الثاني ابن الحكم (في القرن التاسع للميلاد) وله أبيات في ابنه محمد بن عبد الرحمن (المتوفى سنة ٢٧٣ هـ وكان فيلسوفا شاعرا، له علم بالفلك، واتهم في عقيدته. وهو أول من استنبط في الأندلس صناعة الزجاج من الحجارة، وصنع (الميقاتة) لمعرفة الأوقات، ومثل في بيته السماء بنجومها وغيومها وبروقها ورعودها. وأراد تطيير جثمانه، فكسا نفسه الريش، ومدّ له جناحين طار بهما في الجو مسافة بعيدة، ثم سقط فتأذى في ظهره لأنه لم يعمل له ذنبا، ولم يدر أن الطائر إنما يقع على زمكه. فهو أول طيار اخترق الجو.
ولبعض شعراء عصره أبيات في وصف سمائه وفي طيرانه [١] .
الواقِفي
(٠٠٠ - ١٨٦ هـ = ٠٠٠ - ٨٠٢ م)
عبَّاس بن الفضل الأنصاري الواقفي، أبو الفضل: قاض، من رجال الحديث. من أهل البصرة.
كان عالما بالقرآن والشعر. ولي قضاء الموصل، في أيام الرشيد العباسي، ومات فيها.
له كتاب في (القراآت) كبير. والواقفي نسبة إلى واقف، وهو بطن من الأوس [٢] .
ابن بَرْبَر
(٠٠٠ - ٢٤٧ هـ = ٠٠٠ - ٨٦١ م)
العباس بن الفضل بن يعقوب بن فزراة، المعروف بابن بربر:
[١] بغية الملتمس ٤١٨ والمقتبس لابن حيان ١٤٤ والمغرب في حلى المغرب ٣٣٣ وفي مجلة المقتبس ٦: ١٦٥ بحث لأحمد تيمور باشا قال فيه: (لا يغض من اختراع ابن فرناس، الطيران، تقصيره فيه عن الشأو البعيد، فذلك شأن كل مشروع في بدايته) .
[٢] تهذيب التهذيب ٥: ١٢٦.
أمير، من كبار الغزاة. كان مقيما في صقلّيّة، وقدّمه أهلها للإمارة سنة ٢٣٦هـ لما توفي أميرها إبراهيم بن عبد الله بن الأغلب، وكتبوا إلى صاحب إفريقية بذلك، فجاء كتابه بإثباته. غزا وأغزى في البر والبحر، وخاض معارك كثيرة. وافتتح قصريانة (Castrogiovanni) [١] واحتل مدينة أوستي (Ostie) بإيطاليا. وظفر أسطوله في معركة بحرية مع الروم، فاستولى على نحو ١٠٠ سفينة تحمل نجدات لمدينة سرقسطة. وتوفي، وهو على مقربة من هذه، فجاء الروم ونبشوا قبره وأخرجوا جثته فأحرقوها [٢] .
عَبَّاس الزيوري
(١٢٥٣ - ١٣١٥ هـ = ١٨٣٨ - ١٨٩٧ م)
عباس بن القاسم بن إبراهيم الزيوري الصفار: ناظم، له اشتغال بالموسيقى. من أهل الحلة.
ولد ببغداد. وتوفي بطهران. عني بالتشطير والتخميس. وجمع نظمه في (ديوان) وله في مدح حيدر الحلي قصيدة علي رويّ (ياليل الصب) منها:
(ياليلا بتّ أسامره ... ما أسرع ما وافى غده) [٣] .
أَبُو الفَضْل الهاشِمي
(١٢١ - ١٨٦ هـ = ٧٣٩ - ٨٠٢ م)
العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو الفضل الهاشمي: أمير. هو أخو المنصور والسفّاح. ولاه المنصور دمشق وبلاد الشام كلها. وولي إمارة الجزيرة في أيام الرشيد.
وأرسله المنصور لغزو الروم في ستين ألفا. وحج بالناس مرات. ومات ببغداد. كان من أجود الناس رأيا. وإليه تنسب (العباسية) محلة بالجانب الغربي من بغداد، دفن فيها.
[١] يقول المشرف: وردت في الطبعة الثالثة ((Gastro Giovanni وذلك خطأ في الطبع وهي مدينة (أنّاEnna) اليوم.
[٢] البيان المغرب ١: ١١١ والمسلمون في جزيرة صقلّيّة ٧٩.
[٣] شعراء الحلة ٣: ٢٣٥ - ٢٥١.