الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٦١
أحد من حكموا مصر، من أسرة محمد علي. ولد بالقاهرة، وتعلم بمدرسة عابدين، ثم في (فينة) وولي (الخديوية) بعد وفاة أبيه (سنة ١٣٠٩ هـ ١٨٩٢ م) بإرادة سلطانية من الآستانة. وفي أيامه نبغ مصطفى كامل ومحمد عبده وشوقي الشاعر والناهجون مناهجهم، وظهر عشرات من المؤزخين والكتاب والأدباء.
واستمر إلى أن قصد أوربة، فالآستانة مصطافا، سنة ١٩١٤ م، ونشبت الحرب العامة (الأولى) وهو في الآستانة، فتأخرت عودته، فاتخذت الحكومة البريطانية تأخره وسيلة لخلعه
وتعيين غيره، وبسطت (حمايتها) على مصر. واستقر عباس في لوزان (بسويسرة) إلى أن ولي (أحمد فؤاد) فاتصلت بينهما الرسل، ونزل له عباس (سنة ١٩٣١ م) عما كان له من حق في العرش. وقضى بقية حياته مغتربا. وتوفي بسويسرة ودفن في القاهرة. وكان فيه دهاء وذكاء ينقصه الكتمان والحزم، يستودع أسرار من يحسن به الظن من أحرار البلاد فيفشيها، وفيه بخل إلى جانبه سرف في الملذات، بيعت الأوسمة والألقاب في أيامه بيع السلع. ويقال: أن له (مذكرات) أملاها في أيامه الأخيرة [١] .
الخَثْعَمي
(٠٠٠ - نحو ١٥٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٧٦٧ م)
العباس بن سفيان الخثعميّ: قائد بحري. كان أميرا على غازية البحر في خلافة المنصور العباسي. غزا قبرس بجيش، سنة ١٤٦ هـ فكان أول من غزاها في عهد بني العباس [٢] .
[١] مذكرات أَحمد شَفِيق (باشا) . ومشاهير الشرق ٥٢ ومحمود عزمي، في مجلة الكتاب[١]: ١٧٧ وصفوة العصر [١]: ٧٠ والكنز الثمين ٧٢.
[٢] تهذيب ابن عساكر ٧: ٢٢٢.
شُبَّر
(٠٠٠ - ١٣٩١ هـ = ٠٠٠ - ١٩٧١ م)
عباس شبر: شاعر عراقي، من أهل البصرة، نشأ فقيها (روحانيا) واشتهر بنظم (الرباعيات الشعرية) وله فيها ديوان (جواهر وصور - ط) الأول منه. ومن نظمه ديوان آخر سمّاه (الموشور - خ) وأرجوزة سماها (الرحلة السماوية - خ) وعلى الرغم من عزلته وابتعاده عن المناصب، ولي (القضاء) الشرعي، مدة ببغداد. وأحيل إلى التقاعد فعاد الى البصرة وتوفي بها [١] .
عَبّاس الأَوَّل
(١٢٢٨ - ١٢٧٠ هـ = ١٨١٣ - ١٨٥٤ م)
عباس (باشا) بن طوسون بن محمد علي: ثالث الولاة من أسرة محمد علي بمصر. ولد بجدّة، ونشأ بمصر. وتولى الحكم بعد وفاة عمه إبراهيم (باشا) في أواخر سنة ١٢٦٤ هـ وكان شديد الكره للأوربيين، حذرا من دسائسهم. أنجد الترك العثمانيين بخمسة عشرألف مقاتل في حروبهم مع الروس، المعروفة بحرب القرم. وفي أيامه أنشئت المدرسة الحربية في العباسية بالقاهرة، وبوشر إنشاء سكة الحديد بين القاهرة والإسكندرية، وتمهيد الطريق بين القاهرة والسويس.
ونفي السحرة والدجالون والمشعوذون، إلى السودان. ويؤخذ عليه أنه أغلق كثيرا من المعاهد والمدارس، وأهمل المصانع وآلات دار الصناعة حتى عرضت السفن الحربية وأسلحتها للبيع.
واستمر إلى أن قتل بقصره في (بنها) قتله مملوكان أرسلتهما إليه من الآستانة عمته نازلي بنت محمد علي، لخلاف بينها وبينه على ميراث، وفرّا، وخبرهما مفصل في (مجموعة خطابات) نشرها (الأَمير) محمَّد علي بن توفيق. وأشار الأيوبي في (تاريخ مصر
[١] هكذا عرفتهم ٤: ٣٧ - ٧٤ ومعجم المؤلفين العراقيين [٢]: ١٩٥.
في عهد إسماعيل) إلى الخبر، وقال: إن الرواة اختلفوا في حقيقة مقتله، ومنهم من يتّهم به السلطان عبد المجيد [١] .
عَبَّاس البَهَائِي
(١٢٦٠ - ١٣٤٠ هـ = ١٨٤٤ - ١٩٢١ م)
عباس عبد البهاء بن حسين علي نوري الملقب بالبهاء ابن عباس بن بزرك [٢] : آخر من قام بأمر (البهائية) وتنظيم جماعتها. فارسيّ، مستعرب. أصله من بلدة نور (بمازندران) ومولده بطهران. خرج مع أبيه البهاء (انظر ترجمته) لما نفي إلى العراق (سنة ١٢٦٨ هـ فأقاما ١٢ سنة، وأبعدا إلى الآستانة، ومنها إلى أدرنة، فمكثا نحو خمس سنوات، ونفيا إلى قلعة عكة (بفلسطين) فمات بها أبوه (سنة ١٣٠٩ هـ وخلفه عبّاس بعهد منه. وانتقل إلى حيفا. وزار أوربة سنة ١٣٣٠ هـ وأميركا سنة ١٣٣١ وعاد إلى فلسطين، فمات بحيفا. كان متوقد الذكاء، جادا في نشر بدعته، يستميل الناس بلين الحديث وكرم اليد. وتبعته جماعات في شيكاغو (بالولايات المتحدة) وبعض البلاد
[١] النخبة الدرية ١٨ وتاريخ مصر السياسي لمحمد رفعت ١٤٢ والتوفيقات الإلهامية ٦١٤ و ٦٣٣ و ٦٣٥ وهو في عقد الدرر ١٤ (عباس بن أحمد طوسون) . وسماه أمين سامي، في (تقويم النيل) المجلد الأول، من الجزء الثالث: (عباس حلمي الأول) وفيه خبر مقتله، في الصفحة ٧١.
[٢] يقول المشرف: ورد الاسم في الطبعة الثالثة من =