الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٤٦
الملك سنة ٦٨٠ هـ (في رواية ابن حجر) وخلع. ثم توجه إلى الحجاز للحج سنع ٧٠٩ هـ وعاد إلى إفريقية والفتنة قائمة بين الشهيد (أبي بكر بن يحيى) والناصر (خالد بن يحيى) فنزل بطرابلس، وبايعه أهلها. وزحف إلى تونس، وكان صاحبها خالد بن يحيى مريضا فخلع نفسه، فدخلها زكريا سنة ٧١١ هـ واستوثق له الأمر، فقطع ذكر المهدي (ابن تومرت) من الخطبة.
وراسل ابن عمه (أبا بكربن يحيى) وكان في بجاية، فهادنه. وقدم أبو بكر بن يحيى إلى إفريقية ونزل في بلاد هوارة، فخافه زكريا فخرج من تونس إلى قابس (سنة ٧١٧ هـ ومنها إلى طرابلس، مكتفيا بإمارتها، نافضا يده من الخلافة، فأقام نحو سنة. ورحل بما كان قد حمله من الأموال، من تونس، فنزل بالإسكندرية. وزار القاهرة فأكرمه السلطان محمد بن قلاوون.
واستمر في البلاد المصرية إلى أن توفي بالإسكندرية [١] .
ابن الشيخ السعيد
(٠٠٠ - بعد ٦٢٥ هـ = [٠٠٠] - بعد ١٢٢٨ م)
زكريا بن بلال بن يوسف المراغي، أبويحيى ابن الشيخ السعيد: طبيب رأيت بخطبه بضع رسائل، إحداها فرغ من تعليقها سنة ٦٢٥ هـ في محروسة (نكيسار) والثانية أولها: قال ابقراط، وآخرها: فرغ من تعليقه أبويحيى زكريا إلخ سنة ٦١٧ في مدينة حلب. والثالثة في (الطب) كالسابقتين، مرتبة على الأبواب كتبها بمدينة أرزنجان، وفي نهايتها إجازة من عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي بارزنكان (كذا) لنور الدين جمال الإسلام شمس الحكماء أبي يحيى زكريا إلخ سنة ٦١٧ [٢] .
[١] الخلاصة النقية ٦٩ والنجوم الزاهرة ٩: ٢٦٨ وابن خلدون ٦: ٣٢٥ والدرر الكامنة [٢]: ١١٣ والبداية والنهاية ١٤: ١٢٩.
[٢] المجموعة رقم ١٧٨١ في (سراي كتاب) بمغنيسا. وهي في ٢٦٨ ورقة، جديرة بالنشر.
الخَفَّاف
(٠٠٠ - ٢٨٦ هـ = ٠٠٠ - ٨٨٩ م)
زكريا بن داود بن بكر النيسابورىّ، أبويحيى الخَفَّاف: حافظ للحديث مفسر. له (التفسير الكبير) [١] .
القَزْوِيني
(٦٠٥ - ٦٨٢ هـ = ١٢٠٨ - ١٢٨٣ م)
زكريا بن محمد بن محمود، من سلالة أنس بن مالك الأنصاري النجاري: مؤرخ، جغرافي، من القضاة. ولد بقزوين (بين رشت وطهران) ورحل إلى الشام والعراق، فولي قضاء واسط والحلة في أيام المستعصم العباسي. وصنف كتبا، منها (آثار البلاد وأخبار العباد - ط) في مجلدين، و (خطط مصر - خ) و (عجائب المخلوقات - ط) ترجم إلى الفارسية والألمانية والتركية [٢] .
زَكَرِيَّا الأَنْصَاري
(٨٢٣ - ٩٢٦ هـ = ١٤٢٠ - ١٥٢٠ م)
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري الشافعيّ، أبو يحيى: شيخ الإسلام. قاض مفسر، من حفاظ الحديث. ولد في سنيكة (بشرقية مصر) وتعلم في القاهرة وكف بصره سنة ٩٠٦ هـ نشأ فقيرا معدما، قيل:
[١] تذكرة الحفاظ ٢: ٢٢.
[٢] كشف الظنون ١: ٩ والخطط التوفيقية ١٠: ٨٣ عن المنهل الصافي - خ. وآداب اللغة ٣: ٢٢٢ ومعجم المطبوعات ١٥٠٧.
كان يجوع في الجامع، فيخرج بالليل يلتقط قشور البطيخ. فيغسلها ويأكلها. ولما ظهر فضله تتابعت إليه الهدايا والعطايا، بحيث كان له قبل دخوله في منصب القضاء كل يوم نحو ثلاثة آلاف درهم، فجمع نفائس الكتب وأفاد القارئين عليه علما ومالا. وولاه السلطان قايتباي الجركسي (٨٢٦ - ٩٠١) قضاء القضاة، فلم يقبله إلا بعد مراجعة وإلحاح. ولما ولي رأى
من السلطان عدولا عن الحق في بعض أعماله، فكتب إليه يزجره عن الظلم، فعزله السلطان، فعاد إلى اشتغاله بالعلم إلى أن توفي. له تصانيف كثيرة، منها (فتح الرحمن - ط) في التفسير، و (تحفة الباري على صحيح البخاري - ط) و (فتح الجليل - خ) تعليق على تفسير البيضاوي، و (شرح إيساغوجي - ط) في المنطق، و (شرح ألفية العراقي - ط) في مصطلح الحديث، و (شرح شذور الذهب) في النحو، و (تحفة نجباء العصر - خ) في التجويد، و (اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم - ط) رسالة، و (الدقائق المحكمة - ط) في القراآت، و (فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام - خ) في خزانة الرباط (٩٦١ جلاوي) ، و (تنقيح تحرير اللباب - ط) فقه، و (غاية الوصول - ط) في أصول الفقه، و (لبّ الأصول - ط) اختصره من جمع الجوامع، و (أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط) فقه، أربعة أجزاء، و (الغرر البهية في شرح البهجة الوردية - ط) فقه، خمسة أجزاء، و (منهج الطلاب - ط) في الفقه، و (الزبدة الرائقة - خ) رسالة في شرح البردة، في خزانة الرباط (١٥٣٧