الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٨٧
بحرّان في خلافة هشام [١] .
العُمَري
(٠٠٠ - ٢٥٩ هـ = ٠٠٠ - ٨٧٣ م)
عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن: ثائر، من الشجعان. كان عابدا صالحا بمصر. وبغى قوم يعرفون بالبجاة (من الحبش) فقاتلهم، في الصعيد، ودخل بلادهم فقتل كثيرا منهم. واشتدت شوكته وكثر أتباعه، وكان ذلك في أيام أحمد بن طولون، فسير إليه أحمد جيشا كثيفا، فلما التقواتقدم العمري وقال لمقدم جيش ابن طولون: إنني لم أخرج للفساد، ولم أؤذ مسلما ولا ذميا، وإنما خرجت طلبا للجهاد، فاكتب إلى ابن طولون بخبري.
فلم يجبه، وقاتله. فانهزم جيش ابن طولون، وعاد من سلم منه إلى ابن طولون، فأخبروه، فلامهم على قتاله وقال: نصر عليكم ببغيكم. وتركه.
وبعد مدة فاجأ العمريّ غلامان له فقتلاه، وحملا رأسه إلى ابن طولون، فسألهما عن سبب قتله، فقالا: أردنا التقرب إليك، فقتلهما به [٢] .
ابن عبد العزيز
(٠٠٠ - ٢٩٢ هـ = ٠٠٠ - ٩٠٥ م)
عبد الحميد بن عبد العزيز، أَبُو خازم: قاض، فرضي، من أهل البصرة. ولي القضاء بالشام والكوفة وكرخ بغداد. له شعر، وكتب، منها (أدب القاضي) و (الفرائض) و (المحاضر والسجلات) وله مع المكتفي العباسي أخبار [٣] .
[١] تهذيب التهذيب ٦: ١١٩ ورغبة الآمل ٤: ١٧٩ والعقد، طبعة لجنة التأليف ٤: ٤٣٦ و ٤٣٧.
[٢] ابن الأثير ٧: ٨٧ وما قبلها. والطبري: حوادث سنة ٢٤١ وانظر الكلام على البجاة - أو البجة - في الطبري، طبعة المكتبة التجارية ٧: ٣٧٧ - ٣٧٩ وابن الأثير٧: ٢٤.
[٣] الجواهر المضية [١]: ٢٩٦ وتاريخ بغداد ١١: ٦٢.
العَبَّادي
(١٣٠٩ - ١٣٧٥ هـ = ١٨٩٢ - ١٩٥٦ م)
عبد الحميد بن عبد العزيز بن منصور العبادي: عالم بالتأريخ الإسلامي. من أعضاء المجمع اللغوي بمصر، والمجمع العلمي العربيّ بدمشق. اسكندري المولد والوفاة. تخرج بمدرسة المعلمين العليا بالقاهرة. وانصرف إلى تدريس مادة التاريخ الإسلامي طول حياته. وكان عميدا لكلية الآداب في جامعة الاسكندرية سنة ١٩٤٢ - ١٩٥٢ وانتدب لإلقاء محاضرات في دار المعلمين ببغداد. له (صور من التاريخ الإسلامي - ط) جزان، و (المجمل في تاريخ الأندلس - ط) مجموعة من محاضراته، نشرت بعد وفاته. و (علم التاريخ - ط) صغير، ترجمه عن الإنكليزية، وأضاف إليه فصلا في التاريخ عند العرب.
وكان من أطيب الناس خلقا، ومن أكثر العلماء تواضعا [١] .
عبد الحميد الرَّافِعِي
(١٢٧٥ - ١٣٥٠ هـ = ١٨٥٩ - ١٩٣٢ م)
عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي:
[١] مجلة مجمع اللغة العربية بمصر ١٣: ٢٧٣ والصحف المصرية ٤ و ٥ / ٨ / ١٩٥٦ وعبد الوهاب عزام، في الأهرام ٢٥ / ٨ / ٥٦ وصفحات أضيفت إلى أول المجلد ١٤ من مجلة كلية الآداب بجامعة الاسكندرية.
والمجمعيون ٩٢.
شاعر، غزير المادة. عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.
من أهل طرابلس الشام، مولدا ووفاة. تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالآستانة.
وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان (مستنطقا) في بلده، نحو ١٠ سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو ٢٠ سنة. وكان متصلا بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: إن الرافعي نحلة كثيرا من شعره. ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي. وعاد إلى طرابلس بعد غيبة ١٥ شهرا. واحتفلت جمهرة من الكتّاب والشعراء سنة ١٣٤٧ هـ ببلوغه سبعين عاما من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة ١٣٤٩ وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية - ط) و (مدائح البيت الصيادي - ط) و (المنهل الأصفى في خواطر المنفي - ط) نظمه في منفاة، و (ديوان شعره - خ) مهيأ للطبع [١] .
[١] ذكرى يوبيل بلبل سورية. وكتاب (السيد رشيد رضا) تأليف الأمير شكيب أرسلان.