الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٦٦
إن قبر شعيب بها، وبنته صفوراء زوجة موسى، بها أيضا. وأبعده وهب بن منبه، فزعم أنه مدفون بمكة، غربي الكعبة، بين دار الندوة وباب بني سهم. وفي جنوبيّ الصلت، من بلاد الأردن، اليوم، بركة ماء، إلى جانبها شبه دائرة صغيرة تسمى (مقام النبي شعيب) يستحيل على البدو من سكان تلك الجهات أن يحلف أحدهم كاذبا بحق شعيب أو برب شعيب، أمامها.
وخلاصة سيرته، كما في نصوص الآيات الواردة بشأنه، وقد ذكر اسمه في القرآن الكريم عشر مرات: أن قومه (بني مدين) كفروا باللَّه، وكثر فسادهم، ونقص تجارهم المكاييل والموازين، وجاءتهم رسل - قبل شعيب - فكذبوهم، وكان لبعضهم شجرة يصلّون لها، فسموا (أصحاب الأيكة) ودعاهم شعيب: (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) ونهاهم عما كانوا عليه.
وتبعه رهط منهم. وقال له آخرون: (ولولا رهطك لرجمناك) وهدّدوه بالطرد من بلدهم، هو ومن معه: (لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودنّ في ملتنا) وكانت له معهم محاورات، نعت من أجلها بخطيب الأنبياء. واشتد عليهم الحرّ، فاستظلوا بسحابة، فهبت ريح (سموم) فلفحتهم نيرانها: (فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظّلة، إنّه كان عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) وحدث زلزال لزموا بيوتهم على أثره: (فأخذتهم الرّجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين) ونجا شعيب وأصحابه من شر الزلزال: (فتولى عنهم، وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين) وللمفسرين وأصحاب الأخبار، آراء في معاني هذه الآيات، يحسن الرجوع إليها [١] .
[١] تفصيل آيات القرآن الحكيم ٥٢ - ٥٥ وتفسير القرطبي ٧: ٢٤٦ - ٢٥٢ ثم ٩: ٨٤ - ٩٢ ثم ١٣: ١٣٤ - ١٣٧ و ٣٤٣ وتفسير المنار ٨: ٥٢٣ - ٥٣١ ثم ٩: [٢] - ١٣ ثم ١١: ١٤٣ - ١٥٠ والبيضاوي، طبعة فليشر [١]: ٣٣٤ والنسفي، طبعة بولاق [١]: ٥٥٤
(شُعَيْب الكَيَّالي)
(١١١٦ - ١١٧٢ هـ = ١٧٠٤ - ١٧٥٨ م)
شعيب بن إسماعيل الكيالي الإدلبي: فاضل. ولد بإدلب، وتعلم في دمشق، وسكن حلب، ومات في طريق الحج. له (الدر المنضود) رسالة في التصوف، و (تدريب الواثق) مختصر في الفقه، و (كشف النقاب المجازي عن دالية ابن حجازي - خ) عند آل الشطي في دمشق، ذكره عبيد.
وللكيالي نظم [١] .
شُعَيْب بن أَيُّوب
(٠٠٠ - ٢٦١ هـ = [٠٠٠] - ٨٧٥ م)
شعيب بن أيوب بن رزيق الصريفيني، أبو بكر:
وقصص الأنبياء ٢٨٩ - ٢٩٤ والبداية والنهاية [١]: ١٨٣ وتهذيب ابن عساكر ٦: ٣١٧ وتهذيب الأسماء واللغات، القسم الأول من الجزء الأول ٢٤٦ والمسعودي [١]: ٢٤٩ وابن خلدون، طبعة الحبابي [١]: ٦٥ والمحبر لابن حبيب ٢٩٦ و ٣٨٩ والكامل لابن الأثير [١]: ٥٤ والقاموس: مادتا: رجف، وظل. وخمسة أعوام في شرقي الأردن ٢٠٦ والنجوم الزاهرة ٥: ١٠٩ ومعجم البلدان ٧: ٤١٨.
[١] سلك الدرر [٢]: ١٨٩ وتعليقات عبيد.
قارئ حاذق ثقة. مات بواسط (١)
أَبُو مَدْيَن التِّلِمْسَاني
(٠٠٠ - ٥٩٤ هـ = ٠٠٠ - ١١٩٨ م)
شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني، أبو مدين: صوفي، من مشاهيرهم. أصله من الأندلس. أقام بفاس، وسكن (بجاية) وكثر أتباعه حتى خافه السلطان يعقوب المنصور. وتوفي بتلمسان، وقد قارب الثمانين أو تجاوزها. له (مفاتيح الغيب، لإزالة الريب، وستر العيب - خ) ٩٢ ورقة، في شستربتي (الرقم ٣٢٥٩) [٢] .
شُعَيْب بن أبي حَمْزَة
(٠٠٠ - ١٦٢ هـ = ٠٠٠ - ٧٧٩ م)
شعيب بن أبي حمزة دينار الحمصي، الأموي، بالولاء: حافظ للحديث، ثقة، من أهل حمص.
كان جيد الخط. ولي الكتابة لهشام بن عبد الملك، بالرصافة. وكتب له كثيرا من الحديث بإملاء الزهريّ [٣] .
شُعَيْب بن سَهْل
(٠٠٠ - ٢٤٦ هـ = ٠٠٠ - ٨٦٠ م)
شعيب بن سهل بن كثير الرازيّ، أبو صالح، الملقب شعبويه: قاضي، من
[١] النشر في القراآت العشر ١: ١٥٧ وغاية النهاية ١: ٣٢٧.
[٢] تعريف الخلف ٢: ١٧٢ - ١٧٨ والبستان ١٠٨ وجذوة الاقتباس ٣٣٢ ونيل الابتهاج.
طبعة هامش الديباج ١٢٧ وشجرة النور ١٦٤ وعنوان الدراية ٥ وشذرات الذهب ٤: ٣٠٣ ودائرة المعارف الإسلامية ١: ٣٩٩ وجامع كرامات الأولياء ٢: ٣٩ وورد اسمه في بعض هذه المصادر (شعيب بن الحسين) وهو أيضا (شعيب بن الحسين) في مخطوطة (التشوف إلى رجال التصوف) وفيها أنه أقام في بجاية إلى أن أمر بإشخاصه إلى حضرة مراكش، فمات وهو متوجه إليها، ودفن بالعباد خارج تلمسان.
[٣] تذكرة الحفاظ ١: ٢٠٥ وتهذيب التهذيب ٤: ٣٥١ وتهذيب ابن عساكر ٦: ٣٢١.