الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٦٤
الغنائم إلى الشوائن بالبحر، فسمع للأسارى من العويل والبكاء والشكوى إلى الله، ما قطع الأكباد وذرفت له العيون) كما يقول صاحب البداية والنهاية. وركب الأشرف من القاهرة فوصل إلى الإسكندرية، بعد رحيل الإفرنج، فأمر بإصلاح ما أفسدوه، وأمر بعمارة مئة مركب لمطاردة الفرنج في البحر، فصنعت. وخرج (يلبغا) عن طاعته، فقاتله الأشرف وظفر به، وجئ برأسه (سنة ٧٦٧ هـ واضطرب أمر الجيش مدة، ثم استقر. وانتظمت له شؤون الدولة إلى أن أراد الحج سنة ٧٧٨ هـ فأخذ معه من الأمراء من كان يخشى انتقاضه، وتوجه فبلغ العقبة، فثار عليه مماليكه واتفقوا مع بعض أمراء الجيش، فقاتلهم الأشرف، وانهزم. وعاد إلى القاهرة، فاختفى في بيت مغنية. فاكتشفوا مخبأه، وقبضوا عليه، فأصعدوه إلى القلعة. ثم خنقه الأمير اينبك البدري، ورماه في بئر، فأخرج بعد ذلك ودفن. قال ابن إياس في جملة وصفه له: من محاسن الزمان في العدل والحلم، كان ملكا هينا لينا، محبا للناس، منقادا للشريعة، يحب أهل العلم، كثير البر والصدقات، وكانت الدنيا في أيامه هادئة. له فتوحات ومنشآت كثيرة [١] .
الصَّنْعَاني
(١٠٦٥ - ١١٤٩ هـ = ١٦٥٥ - ١٧٣٦ م)
شعبان بن سليم بن عثمان، الروميّ الأصل، الصنعاني: نباتي طبيب، من شعراء اليمن.
تركيّ الأصل. مولده ووفاته بصنعاء. له (نتائج الفكر في المقابلة بين خواصّ الثمر) منظومة في خواص النباتات والثمار، رأيت مخطوطة منها في آخر المجموعة (١٣٧٣ عربي) في
[١] مورد اللطافة لابن تغري بردي ٨٧ وجاءت وفاته فيه سنة ٨٠٨ من خطأ الطبع.
وابن إياس [١]: ٢١٢ وحسن المحاضرة [٢]: ١٠٤ والدرر الكامنة [٢]: ١٩٠ والبداية والنهاية ١٤: ٣٠٢ - ٣٢٤.
الفاتيكان. و (ديوان شعر) وكان يعتاش بالطب. ومدح الكبراء والأعيان، وفلج في آخر عمره فكابد فقرا وفاقة إلى أن مات [١] .
شَعْبان بن عَمْرو
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
شعبان بن عمرو بن زهير: جدّ جاهلي، بنوه بطن من حمِير، من القحطانية.
قال القلقشندي: وإليهم ينسب الشعبي [٢] .
المَلِك الكامِل
(٠٠٠ - ٧٤٧ هـ = ٠٠٠ - ١٣٤٦ م)
شعبان (الكامل) ابن محمد (الناصر) ابن قلاوون: من ملوك الدولة القلاوونية بمصر والشام.
ولي السلطنة بالقاهرة، بعد وفاة أخيه الصالح إسماعيل، وبعهد منه (سنة ٧٤٦ هـ وكان طائشا متهورا: استدعى أخويه (حاجي وحسينا) فتأخرا عن الحضور، فأمر بقتلهما! وأقبل على اللهو واللعب بالحمام. وصادر أموال الموظفين. فثار أمراء الجيش، فقاتلهم، فكسروه وخلعوه.
وأنقذوا أخويه، فولوا أحدهما السلطنة (وهو حاجي بن محمد) وسجنوا شعبان حيث كان أخواه، فأرسل إليه حاجي من خنقه في سجنه. مدة سلطنته سنة وشهران ونصف. قال ابن تغري بردي: (كان من أشد الملوك ظلما وعسفا وفسقا) [٣] .
زَيْن الدِّين الآثاري
(٧٦٥ - ٨٢٨ هـ = ١٣٦٤ - ١٤٢٥ م)
شعبان بن محمد بن داود الموصلي، المعروف بالآثاري:
[١] البدر الطالع [١]: ٢٨٠ ونبلاء اليمن [١]: ٧٥٢.
[٢] نهاية الأرب ٢٥٠ وانظر التاج ولسان العرب: مادة شعب.
[٣] ابن إياس [١]: ١٨٣ والبداية والنهاية ١٤: ٢١٦ - ٢١٩ والدرر الكامنة [٢]: ١٩١ وشذرات الذهب ٦: ١٥٠ والنجوم الزاهرة ١٠: ١١٦ و ١٤٠.
أديب، له شعر كثير، فيه هجو ومجون. ولد بالموصل، وتنقل في البلدان، وتلقب بالآثاري لإقامته في أماكن الآثار النبويّة، مدة. واستقر في القاهرة، وبها وفاته.
له أكثر منن ثلاثين كتابا في الأدب والنحو، منها (لسان العرب في علوم الأدب - خ) أرجوزة في دار الكتب، في علوم العربية والبلاغة، فرغ من نظمها سنة ٨٠٩ و (ألفية) في النحو، سماها (كفاية الغلام) و (أرجوزة) في النحو أيضا، سماها (الحلاوة السكرية - خ) و (شرح ألفية ابن مالك) ثلاثة أجزاء، لم يتمه، و (ديوان شعر) و (العمدة في المختار من تخاميس البردة - خ) في دار الكتب، و (وسيلة الملهوف عند أهل المعروف - ط) [١] .
شُعْبَة بن الحَجَّاج
(٨٢ - ١٦٠ هـ = ٧٠١ - ٧٧٦ م)
شعبة بن الحجاج بن الورد العتكيّ الأزدي، مولاهم، الواسطي ثم البصري، أبو بسطام: من أئمة رجال الحديث، حفظا ودراية وتثبتا. ولد ونشأ بواسط، وسكن البصرة إلى أن توفي. وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدّثين، وجانب الضعفاء والمتروكين، قال الإمام أحمد: هو أمة وحده في هذا الشأن. وقال الشافعيّ: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. وكان عالما بالأدب والشعر، قال الأصمعي: لم نر احداَ قط أعلم بالشعر من شعبة. له كتاب (الغرائب) في الحديث [٢] .
[١] ديوان الإسلام - خ. والضوء اللامع ٣: ٣٠١ وشذرات الذهب ٧: ١٨٤ وفي تعليقات أحمد عبيد. على الطبعة الأولى، أن للاثاري شرحا على (الحلاوة السكرية) قال في آخره: أنه (نظمها في الهند. ثم جاء إلى اليمن السعيد، ثم جاء إلى الشام المحروس) ودار الكتب ٣: ٢٥٧ و ٦: ١٨٨.
[٢] تهذيب التهذيب ٤: ٣٣٨ والمستطرفة ٨٥ وحلية الأولياء ٧: ١٤٤ وذيل المذيل ١٠٤ وتاريخ بغداد ٩: ٢٥٥ والمناوي ١: ١٢٠.