المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ١٠٣٣- محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد اللَّه الشيبانيّ مولاهم، صاحب أبي حنيفة
أخبرنا القزاز [أخبرنا الخطيب، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الثابتي، أخبرنا أحمد بن موسى القرشي، أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، حدّثنا عون بن محمد الكندي، حدّثنا] [١] سلمة بن عاصم قال: حلفت أن لا أكلم عاميا إلا بما يوافقه و يشبه كلامه، فوقفت على نجار فقلت: بكم هذان البابان؟ فقال: بسلحتان يا مصفعان [٢].
توفي الكسائي في هذه السنة. هكذا ذكر ابن عرفة، و ابن كامل القاضي. و ذكر ابن الأنباري أنه مات في سنة اثنتين و ثمانين هو و محمد بن الحسن، فدفنهما الرشيد، قال: و بلغ الكسائي سبعين سنة.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو بكر بن مقسم، حدّثنا ابن فضلان، حدّثنا الكسائي الصغير، حدّثنا أبو مسحل قال:
رأيت الكسائي في النوم كأن وجهه البدر فقلت له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي بالقرآن، فقلت: ما فعل حمزة الزيات؟ قال: ذاك في عليين ما نراه إلا كما نرى الكوكب الدري [٣].
١٠٣٣- محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد اللَّه الشيبانيّ مولاهم، صاحب أبي حنيفة
[٤].
أصله دمشقي من قرية هناك، قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط في سنة اثنتين و ثلاثين، و نشأ بالكوفة و سمع العلم بها من أبي حنيفة، و مسعر، و الثوري، و عمر بن ذر، و مالك بن مغول، و كتب عن مالك بن أنس رضي اللَّه عنهما، و الأوزاعي، و أبي يوسف القاضي.
سكن بغداد و حدّث بها، و غلب عليه الرأي، و بلغ فيه الغاية. و روى عنه:
الشافعيّ، و أبو عبيد/ و جماعة.
و خرج إلى الرقة، و الرشيد بها، فولاه قضاء الرقة، ثم عزله [٥] فقدم بغداد، فلما
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أضفناه من تاريخ بغداد.
و في الأصل: «أخبرنا القزاز بإسناده عن سلمة بن عاصم».
[٢] تاريخ بغداد ١١/ ٤١٢، ٣٤١٣. و البداية و النهاية ١٠/ ٢١٠ ط. دار الكتب العلمية.
[٣] تاريخ بغداد ١١/ ٤١٤، ٤١٥.
[٤] تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٢- ١٨٢.
[٥] في الأصل: «غزاة» و التصحيح من تاريخ بغداد.