المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٧ - ثم دخلت سنة سبع و ثمانين و مائة
صرت اليوم آية لقد كنت في المكارم [١] غاية، ثم أنشأت تقول:
لما رأيت السيف خالط جعفرا * * * و نادى مناد للخليفة في يحيى
بكيت على الدنيا و أيقنت أنما * * * قصارى الفتى يوما مفارقة الدنيا
و ما هي إلا دولة بعد دولة * * * تخوّل ذا نعمى و تعقب ذا بلوى
إذا أنزلت هذا منازل رفعة * * * من الملك حطت ذا إلى الغاية القصوى
ثم إنها حركت الحمار الّذي تحتها و كأنها [كانت] ريحا لم يعرف لها أثر [٢].
و في هذه السنة: هاجت العصبية بدمشق بين المضريّة و اليمانية، فوجّه الرشيد محمد بن منصور فأصلح بينهم [٣].
و فيها: زلزلت المصيصة فانهدم بعض سورها، و نضب ماؤهم ساعة [من الليل] [٤].
و فيها: غزا هارون الروم، و افتتح هرقلة فظفر بابنة بطريقها فاستخلصها لنفسه، و أغزى ابنه القاسم الصائفة، و وهبه للَّه عز و جل، و جعله قربانا له و وسيلة، و ولاه العواصم، فدخل أرض الروم في شعبان، فأناخ على حصن سنان، فجهدوا، فبعث إليه [ملك] [٥] الروم يبذل له إطلاق ثلاثمائة أسير و عشرين أسيرا من أسارى المسلمين على أن يرحل عنهم، ففعل [٦].
و فيها: غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح و حبسه، و كان بلغه أنه يروم
[١] في الأصل: «في الكرم».
[٢] في ت: «لم يعرف لها خبر».
نظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ١٥٩، ١٦٠. و البداية و النهاية ١٠/ ١٩٢ و فيها: و كأنها كانت ريحا.
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢. و الكامل ٥/ ٣٣٦.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢. و الكامل ٥/ ٣٣٦. و البداية و النهاية ١٠/ ١٩٣.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] انظر تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢. و البداية و النهاية ١٠/ ١٩٣. و الكامل ٥/ ٣٣٦.