المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ٩٥٠- إبراهيم بن علي
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٩٤٩- إبراهيم بن صالح بن عبد اللَّه بن عباس
[١].
كان أمير مصر، حكى عنه ابن وهب، و توفي في شعبان هذه السنة.
٩٥٠- إبراهيم [بن علي] [٢] بن سلمة بن علي بن هرمة، أبو إسحاق الفهري المديني
[٣].
/ شاعر مفلق، فصيح مسهب مجيد، أدرك دولة [٤] الأمويين و الهاشميين، و كان ١٠/ ب ممن اشتهر بالانقطاع للطالبيين.
أخبرنا أبو منصور القزاز، [أخبرنا الخطيب، أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا] [٥] إبراهيم بن عرفة قال: تحوّل المنصور إلى مدينة السلام، ثم كتب إلى أهل المدينة أن يوفدوا عليه خطباءهم و شعراءهم، فكان ممن وفد عليه إبراهيم بن هرمة، قال: فلم يكن في الدنيا خطبة أبغض إليّ من خطبة تقربني منه، و اجتمع الخطباء و الشعراء من كل مدينة، و على المنصور ستر يرى الناس من ورائه و لا يرونه، و أبو الخصيب حاجبه قائم يقول: يا أمير المؤمنين، هذا فلان الشاعر فيقول: أنشد، حتى كنت آخر من بقي. فقال: يا أمير المؤمنين، هذا إبراهيم بن هرمة [٦]، فسمعته يقول: لا مرحبا و لا أهلا، و لا أنعم اللَّه به عيشا [٧]، فقلت: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ذهبت و اللَّه نفسي ثم رجعت إلى نفسي، فقلت: يا نفس هذا موقف إن لم تشتدي [٨] فيه هلكت، فقال أبو الخصيب: أنشد. فأنشدته:
سرى ثوبه عنك الصبى المتخايل * * * و قرب للبين الخليط المزايل
[٩]
[١] البداية و النهاية ١٠/ ١٦٩.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] البداية و النهاية ١٠/ ١٦٩، ١٧٠. و تاريخ بغداد ٦/ ١٢٧- ١٣١.
[٤] «دولة» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل، ت: «أخبرنا أبو منصور القزاز بإسناد له عن إبراهيم بن عرفة» و ما بين المعقوفتين من تاريخ بغداد.
[٦] «بن هرمة» ساقطة من ت.
[٧] في تاريخ بغداد «عينا».
[٨] في الأصل: «تستدي».
[٩] في ت: «المنازل».