المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٤ - ١٠٣٥- أسد بن عمرو بن عامر، أبو المنذر البجلي الكوفي، صاحب أبي حنيفة
و كان نقفور اشترط ألّا يخرّب [١] ذا الكلاع، و لا حمله، و لا حصن سنان، و اشترط الرّشيد عليه ألا يعمّر هرقلة، و على أن يحمل نقفور ثلاثمائة ألف دينار، فقال أبو العتاهية في ذلك:
إمام الهدى أصبحت بالدين معنيّا * * * و أصبحت تسقي كل مستمطر ريّا
لك اسمان شقّا من رشاد و من هدى * * * فأنت الّذي تدعى رشيدا [و] مهديّا
إذا ما سخطت الشيء كان مسخطا * * * و إن ترض شيئا [كان] [٢] في الناس مرضيّا
بسطت لنا شرقا و غربا يد العلا * * * فأوسعت شرقيّا و أوسعت غربيّا
و وشّيت وجه الأرض بالجود و الندى * * * فأصبح وجه الأرض بالجود بالجود موشيّا
و أنت أمير المؤمنين فتى التقى * * * نشرت من الإحسان ما كان مطويّا
تحلّيت للدنيا و للدين بالرضا * * * فأصبح نقفور لهارون ذميّا
و فيها: خرج خارجيّ من عبد القيس يقال له سيف بن بكر، فوجّه إليه الرشيد محمد بن يزيد بن مزيد فقتله بعين النّورة [٣].
و فيها: نقض أهل قبرس العهد، فغزاهم معيوف و سبى أهلها [٤].
و فيها: حج بالناس عيسى بن موسى الهادي [٥].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٣٥- أسد بن عمرو بن عامر، أبو المنذر البجلي الكوفي، صاحب أبي حنيفة
[٦].
تفقه و سمع من حجاج بن أرطاة، روى عنه: أحمد بن حنبل و غيره. كان قد ولي
[١] في الأصل: «ألا يجوز».
[٢] ما بين المعقوفين ساقط من الديوان.
[٣] في الأصل: «النويرة».
انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٢. و الكامل ٥/ ٣٤٢، و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٣ و تاريخ الموصل ص ٣٠٩، و فيه: «عين البقرة» و هو موضع بالقرب من عكا (معجم البلدان ٦/ ٢٥٣).
[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٢ و تاريخ الموصل ص ٣١٠.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٢ و الكامل ٥/ و تاريخ الموصل ص ٣١٠ و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٣.
[٦] تاريخ بغداد ٧/ ١٦- ١٩. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٣.