المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦ - ثم دخلت سنة ست و سبعين و مائة
ثم دخلت سنة ست و سبعين و مائة
فمن الحوادث فيها [١]:
تولية الرّشيد الفضل بن يحيى كور الجبال، و طبرستان، و دنباوند، و قومس، و أرمينية، و أذربيجان [٢].
و فيها: ظهر يحيى بن عبد اللَّه بن حسن بالديلم، فاشتدت شوكته، و قوي أمره، و نزع إليه الناس [٣] من الأمصار و الكور، فاغتمّ لذلك الرشيد، و ندب إليه [٤] الفضل بن يحيى [٥] في خمسين ألفا، و معه صناديد القوّاد، فاستخلف منصور بن زياد بباب أمير المؤمنين يجري الكتب على يديه، ثم مضى و حمل معه الأموال، و كاتب صاحب الديلم و جعل له ألف ألف درهم على أن يسهل خروج يحيى، فأجاب يحيى إلى الصلح [و الخروج] [٦] على أن يكتب له الرشيد [٧] أمانا بخطه على نسخة يبعث بها إليه. فكتب الفضل بذلك إلى الرشيد، فسرّه و كتب أمانا ليحيى بن عبد اللَّه، و أشهد [عليه] [٨]
[١] في الأصل: «فمن الحوادث و مائة».
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٢٤٢. و تاريخ الموصل ص ٢٧٧. و البداية و النهاية لابن كثير ١٠/ ١٦٧.
[٣] في ت: «و نزع الناس إليه».
[٤] «من الأمصار ... و ندب إليه» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «فوجه إليه الفضل بن يحيى».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «أن يكتب الرشيد له».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.