المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٢
خلون منه، من سنة ثلاث و تسعين، فكانت خلافته ثلاثا و عشرين سنة، و شهرين، و ثمانية عشر يوما، و كان له سبع و أربعون سنة، و خمسة أشهر، و خمسة أيام. و قيل:
خمس و أربعون سنة. و قيل: ست و أربعون. و صلى عليه ابنه.
و توفي و في بيت المال تسعمائة ألف ألف و نيف. و ذكر بعض المؤرخين أنه خلف ما لم يخلفه أحد من الملوك من العين و الورق و الجوهر و الدواب و الأثاث، ما بلغ قيمته سوى قيمة الضياع: مائة ألف ألف دينار [١].
و رثاه أبو الشيص فقال:
غربت في الشرق شمس * * * فلها العينان تدمع
ما رأينا قط شمسا * * * غربت من حيث تطلع
[٢].
١٠٦٢- أبو بكر بن عياش بن سالم بن الحنّاط، مولى واصل بن حيان الأسدي
[٣].
و قد اختلفوا في اسمه، فقيل: شعبة، و قيل: محمد، و قيل: مطرف، و قيل:
رؤبة،/ و قيل: سالم، و قيل: اسمه كنيته.
ولد سنة سبع و تسعين، و قيل: أربع و تسعين، و قيل: خمس و تسعين، و قيل:
ست و تسعين.
سمع أبا إسحاق السبيعي، و سليمان التيمي، و الأعمش، و إسماعيل بن أبي خالد، و هشام بن عروة، و غيرهم.
روى عنه: ابن المبارك، و ابن مهدي، و حسين الجعفي، و أحمد بن حنبل، و علي بن المديني، و غيرهم.
و كان ثقة متشددا في السّنّة، إلا أنه ربما أخطأ في الحديث.
[١] البداية و النهاية ١٠/ ٢٢٢.
[٢] البداية و النهاية ١٠/ ٢٢، و تاريخ الطبري ٨/ ٣٦٤.
[٣] تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧١- ٣٨٥. و التاريخ الكبير ٩/ ١٤. و تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٤. و التقريب ٢/ ٣٩٩. و طبقات ابن سعد ٦/ ٣٧٦. و الأنساب للسمعاني ٤/ ٢٣٩. و في الأصل: «الخياط» بدلا من «الحناط» و كذلك في تاريخ بغداد، و التاريخ الكبير.
و ما أثبتناه هو الصحيح، يؤكده ما في الأنساب للسمعاني ٤/ ٢٣٩.