المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ١٠٢٨- الزبير بن خبيب
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال:
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد الكاتب قال: حدّثني جدي محمد بن عبيد اللَّه بن قفرجل، حدّثنا محمد بن يحيى النديم قال: أنشدنا أحمد بن يحيى قال: أنشدني الزبير لمنكف- و هو من ولد زهير بن أبي سلمى- يرثي إسحاق بن غرير:
بكت العيون فأقرحت أجفانها * * * عبراتها جزعا على إسحاق] [ (١
فلئن بكت جزعا عليه فقد بكت * * * حزنا [٢] عليه مكارم الأخلاق
يا خير من بكت المكارم فقده * * * لم يبق بعدك للمكارم باق
لو طاف في شرق البلاد و غربها * * * لم يلق إلا حامدا للّاقي
ما بثّ من كرم الطبائع ليلة * * * إلا لعرضك من نوالك واق
بخلت بما حوت الأكفّ و إنما * * * خلق الإله يديك للإنفاق
[٣]
١٠٢٨- الزبير بن خبيب [٤] بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام الأسدي
[٥].
سمع محمد بن عباد. و روى عنه معن بن عيسى، و كان من الفضلاء العبّاد. قدم بغداد مرتين، إحداهما في زمن المهدي، و الأخرى في زمن الرشيد.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزبير بن بكار قال:
حدّثني مصعب بن عبد اللَّه قال: سمعت أبي يقول: قال لي أمير المؤمنين هارون الرشيد: دلني على رجل من أهل المدينة من قريش، له فضل منقطع. قال: قلت:
عمارة بن حمزة بن عبد اللَّه. قال: فأين أنت عن ابن عمك الزبير بن خبيب؟ قال: قلت
[١] هذا البيت ساقط من الأصل، و أضفناه من تاريخ بغداد.
[٢] في الأصل: «جزعا» و ما أوردناه من تاريخ بغداد.
[٣] تاريخ بغداد ٦/ ٣١٨.
[٤] في الأصل: «بن حبيب».
[٥] تاريخ بغداد ٨/ ٤٦٦.