المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٤
الحسين قال: كان أبو بكر بن عياش [لما كبر] [١] يأخذ إفطاره، ثم يغمسه في إناء في جر [٢] كان له في بيت مظلم، و يقول: يا ملائكتي، طالت صحبتي لكما، فإن كان [٣].
لكما عند اللَّه شفاعة فاشفعا [٤].
و توفي أبو بكر بن عياش في هذه السنة، و قد جاز التسعين، و قد قيل انه [جاز] ستا [٥] و تسعين.
و أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، أخبرنا ابن بشر، أخبرنا ابن صفوان، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن المثنى قال: سمعت إبراهيم بن شماس قال: سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش يقول: شهدت [٦] أبي عند الموت فبكيت، فقال: يا بني، ما يبكيك؟ فما أتى أبوك فاحشة قط [٧].
ثم دخلت سنة أربع و تسعين و مائة. يذكر ما فيها في أول الجزء العاشر، التالي لهذا الجزء إن شاء اللَّه تعالى.
و الحمد للَّه وحده، و صلواته على سيدنا محمد و آله، و حسبنا اللَّه و نعم الوكيل.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أضفناه من تاريخ بغداد.
[٢] في الأصل: «جرة».
[٣] في الأصل: «كانت».
[٤] تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٢.
[٥] في الأصل: «فقد قيل انه ستا و تسعين».
[٦] في الأصل: «سهدت».
[٧] تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٣.