المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٦ - ١٠٢٣- إبراهيم بن ماهان بن بهمن، أبو إسحاق، المعروف بالموصلي
قال: إنا قد أمرنا أن نجري عليك.
قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، لا يعطيك شيئا و ينساني، أجرى عليّ الّذي أجرى عليك، لا حاجة لي في جرايتك [١].
و قد روى أبو بكر الصولي قال: حدّثنا محمد بن القاسم قال: حدّثنا محمد بن مسعر قال: لما دخل الرشيد إلى الفضيل بن عياض و لم يعرفه الفضيل، ثم عرفه فقال له: أنت هو يا حسن الوجه، استكثر من زيارة هذا البيت، فإنه لا يحج خليفة بعدك.
قال الصولي: و حدّثنا إسحاق بن إبراهيم البزار قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم السندي [٢]، عن/ أبي بكر بن عياش أنه قال و قد مرّ به الرشيد بالكوفة منصرفا من الحج سنة ثمان و ثمانين و مائة: لا يحج الرشيد بعد هذه الحجة، و لا يحج بعده خليفة أبدا.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٢٢- إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة، أبو إسحاق الفزاري
[٣].
كان عالما صاحب سنّة، أسند الحديث عن سفيان الثوري، و الأوزاعي. و توفي بالمصيصة في هذه السنة، و قيل: سنة خمس و ثمانين.
١٠٢٣- إبراهيم بن ماهان بن بهمن، أبو إسحاق، المعروف بالموصلي
[٤].
و هو من أرجان، ينسب إلى ولاء الحنظليين، و أصله من الفرس. خرج أبوه من أرجان بأمه و هي حاملة به، فقدم الكوفة فولدته سنة خمس و عشرين و مائة، و صحب بالكوفة فتيانا في طلب الغناء، فاشتدت عليه أخواله في ذلك، فخرج إلى الموصل، ثم عاد إلى الكوفة، فقال له أخواله: مرحبا بالفتى الموصلي، و نظر في الأدب، و قال الشعر: و اتصل بالخلفاء و الملوك.
[١] البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٠.
[٢] في ت: «الشهيدي».
[٣] البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٠. و تهذيب التهذيب ١/ ١٥١- ١٥٣.
[٤] تاريخ بغداد ٦/ ١٧٥- ١٧٨.