المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٠ - ثم دخلت سنة ست و ثمانين و مائة
ثم دخلت سنة ست و ثمانين و مائة
فمن الحوادث فيها:
خروج علي بن عيسى بن ماهان من مرو لحرب أبي الخصيب/ إلى نسا، فقتل بها، و سبي نساؤه و ذراريّه، فاستقامت خراسان [١].
و فيها: حبس الرشيد ثمامة بن أشرس لوقوفه على كذبه في أمر أحمد بن عيسى بن زيد [٢].
و كانت ببغداد رجفة شديدة بين المغرب و العشاء في رمضان.
و فيها: حج الرشيد، و كان شخوصه من الرّقة في رمضان، فمرّ بالأنبار، و لم يدخل مدينة [٣] السلام، و لكنه نزل منزلا على شاطئ الفرات، و أخرج معه ابنيه الأمين و المأمون، فبدأ بالمدينة، فأعطى أهلها ثلاث عطيات، و بدأ بنفسه، فنودي باسمه، فأخذ ثلاث [٤] أعطيات فوضعها بين يديه، و فعل ذلك بالأمين و المأمون، ثم ببني هاشم، ثم بالناس بعدهم، ثم صار إلى مكة فأعطى أهلها عطاءين، فبلغ ذلك ألف ألف دينار و خمسين ألف دينار، و كان عقد لابنه محمد ولاية العهد في يوم الخميس في شعبان سنة ثلاث و سبعين، و سمّاه الأمين، و ضم إليه الشام و العراق في سنة خمس و سبعين. ثم بايع للمأمون في سنة ثلاث [٥] و ثمانين، و ولّاه من حدّ همذان إلى آخر المشرق.
[١] تاريخ الطبري ٨/ ٢٧٥. و البداية و النهاية ١٠/ ١٨٧. و تاريخ الموصل ص ٣٠٣. و الكامل ٥/ ٣٢٦.
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٢٧٥.
[٣] في الأصل: «إلى مدينة السلام».
[٤] «عطيات و بدأ بنفسه فنودي باسمه فأخذ ثلاثة» ساقطة من ت، و كتبت على الهامش.
[٥] في ت: «اثنتين و ثمانين».