المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٠ - ٩٨٧- مروان بن سليمان بن يحيى
قد جئت تطلب نوالنا، و قد ذهب النوال [١] فلا شيء لك عندنا، جرّوا برجله.
فجر برجله [٢] حتى أخرج. فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء.
و إنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء [٣] في كل عام مرة، فمثل بين يديه فأنشده:
طرقتك زائرة فحي خيالها
إلى أن بلغ [منها] [٤]
شهدت من الأنفال آخر آية * * * بتراثهم فأردتم أبطالها/
فجعل المهدي يتزاحف عن مصلاه إعجابا بقوله، ثم قال: كم هي بيتا؟ قال:
مائة بيت. فأمر له بمائة ألف درهم، فلما أفضت الخلافة إلى الرشيد أنشده فقال: أ لست القائل في معن كذا و كذا؟ و ذكر البيتين، ثم أمر بإخراجه، فتلطف حتى عاد و دخل بعد يومين، فأنشده قصيدة، فأمر له بعدد أبياتها ألوفا [٥].
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب [قال: أخبرنا] [٦] الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم [٧] بن محمد بن عرفة قال: حدّثني عبد اللَّه بن إسحاق بن سلام قال: خرج مروان من دار المهدي و معه ثمانون ألف درهم، فمرّ بزمن، فسأله فأعطاه ثلثي درهم، فقيل له: هلا أعطيته درهما؟ فقال: لو أعطيت مائة ألف لأتممت له درهما.
قال: و كان مروان يبخل فلا يسرج له في داره [٨]، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام [٩].
[١] «و قد ذهب النوال» ساقطة من ت.
[٢] «فجر برجله» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «الحلفا».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ١٤٤، ٤٥.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] «حدثنا إبراهيم» ساقطة من ت.
[٨] «في داره» ساقطة من ت.
[٩] تاريخ بغداد ١٣/ ١٤٣.