المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - ٩٨٩- يعقوب بن داود بن طهمان، ابو عبد اللَّه
بكر بن أبي الدنيا قال: حدّثني خالد بن يزيد [١] الأزدي قال: حدّثني عبد اللَّه بن يعقوب بن داود قال: قال أبي: حبسني المهدي في بئر و بنيت عليّ قبة، فمكثت فيها خمس عشرة سنة [٢] حتى مضى صدر من خلافة الرشيد، و كان يدلى إليّ كل يوم رغيف و كوز من ماء، و أوذن [٣] بأوقات الصلوات، فلما كان في رأس ثلاث عشرة حجة أتاني آت في منامي فقال:
حنى على يوسف ربّ فأخرجه * * * من قعر جبّ و بيت حوله غمم
قال: فحمدت اللَّه، و قلت: أتى الفرج. قال: فمكثت حولا لا أرى شيئا، فلما كان رأس الحول أتاني ذلك الآتي فقال [لي]: [٤]
عسى الكرب الّذي أمسيت فيه * * * يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف و يفك عان * * * و يأتي أهله النائي الغريب
فلما أصبحت نوديت، فظننت أني أوذن [٥] بالصلاة، فدلي لي حبل أسود، و قيل لي: اشدد به وسطك [٦] ففعلت [فأخرجوني] [٧] فلما قابلت الضوء عشي بصري، فانطلقوا [٨] بي فأدخلوني على الرشيد/، فقيل لي: سلّم على أمير المؤمنين. فقلت:
السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته يا أمير المؤمنين المهدي. فقال: لست به. قلت:
السلام عليك أمير المؤمنين و رحمة اللَّه و بركاته الهادي. قال: و لست به. قلت: السلام عليك أمير المؤمنين و رحمة اللَّه و بركاته. قال [٩]: الرشيد. فقلت: الرشيد. فقال: يا يعقوب، إنه و اللَّه ما شفع فيك إليّ أحد غير أني حملت الليلة صبية لي على عنقي،
[١] في الأصل: «خالد بن زيد».
[٢] في ت: «حجة».
[٣] في الأصل: «وزن». و التصحيح من تاريخ بغداد ١٤/ ٢٦٤.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
هذا و قد تكررت الفقرة السابقة في النسخة ب.
[٥] في الأصل: «أوقت».
[٦] في ت: «اشدده وسطك».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «فانطلق».
[٩] «و قال» ساقطة من ت.