المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٣ - ١٠٠١- أحمد بن هارون الرشيد
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٠١- أحمد بن هارون الرشيد
[١].
أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن أحمد الحريري قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب/ الخوارزمي قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد المزكي قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت علي بن الموفق يقول: سمعت عبد اللَّه بن الفتوح يقول: خرجت يوما أطلب رجلا يرم لي شيئا في الدار، فذهبت، فأشير لي إلى رجل حسن الوجه بين يديه مزود و زنبيل، فقلت: تعمل لي؟ قال: نعم بدرهم [٢] و دانق. فقلت: قم. فقام فعمل لي عملا بدرهم و دانق [و درهم و دانق، و درهم و دانق] [٣] ثم أتيت يوما آخر فسألت عنه فقيل ذاك رجل لا يرى في الجمعة إلا يوما واحدا يوم كذا. قال: فجئت ذلك اليوم، فقلت: تعمل لي؟ قال: نعم بدرهم و دانق. فقلت أنا [٤]: بدرهم. فقال: بدرهم و دانق [٥]. و لم يكن بي الدانق، و لكن أحببت أن أستعلم ما عنده، فلما كان المساء وزنت له درهما [٦]، فقال لي: ما هذا؟ قلت: درهم. قال: أ لم أقل لك: درهم و دانق؟! أفسدت علي. فقلت: و أنا أ لم أقل لك بدرهم؟ فقال: لست آخذ منه شيئا قال: فوزنت له درهما و دانقا. فقلت: خذ. فأبى [أن يأخذ] [٧] و قال: سبحان اللَّه أقول [لك] [٨] لا آخذ و تلحّ عليّ!؟ فأبى أن يأخذه و مضى.
قال: فأقبل عليّ أهلي، و قالت: فعل اللَّه بك ما أردت من رجل عمل لك عملا بدرهم أن أفسدت عليه. قال:/ فجئت يوما أسأل عنه [٩]، فقيل لي: مريض،
[١] البداية و النهاية ١٠/ ١٨٤.
[٢] في ت: «تعمل لي؟ فقال: بدرهم».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «أنا» ساقطة من الأصل.
[٥] في ت: «فقلت: قم».
[٦] في ت: «وزفت درهما».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في ت: «فسألت عنه».