المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢ - ٩٤٧- الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث يقال إنه مولى خالد بن ثابت الفهميّ
أحمد بن علي التوزي قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الدقاق، حدّثنا أبو علي بن صفوان قال: حدّثنا أبو بكر بن عبيد قال: حدّثنى محمد بن الحسين قال: حدّثني مالك بن ضيغم قال: قال لي أبي يوما [١]: انطلق بنا [٢] حتى نأتي هذه المرأة الصالحة، فننظر إليها- يعني شعوانة- فانطلقت أنا و أبو همام فدخلنا عليها فقالت: مرحبا يا ابن من لم نره و نحن نحبّه، أما و اللَّه يا بني إني لمشتاقة إلى أبيك، و ما يمنعني من إتيانه إلا أني أخاف أن أشغله عن خدمة/ سيده، و خدمة سيده أولى به من محادثة شعوانة، ثم قالت [٣]:
و من شعوانة، و ما شعوانة [٤]؟! أمة سوداء عاصية. ثم أخذت في البكاء فلم تزل تبكي حتى خرجنا و تركناها.
أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالت: أخبرنا جعفر بن أحمد السراج قال: حدّثنا أحمد بن علي قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه القطيعي قال: حدّثنا ابن صفوان قال:
حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثني إبراهيم بن عبد الملك قال:
قدمت شعوانة [٥] و زوجها مكة، فجعلا يطوفان و يصليان، فإذا كلّ أو أعيا جلس، و جلست خلفه فيقول هو في جلوسه: أنا العطشان من حبك لا أروى [٦]. و تقول هي:
أنبت لكل داء دواء في الجبال و دواء المحبين في الجبال لم ينبت.
٩٤٧- الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث. يقال إنه مولى خالد بن ثابت الفهميّ
[٧].
ولد بقرقشندة، و هي قرية من أسفل أرض مصر، سنة أربع و تسعين. و روى عن:
عطاء بن أبي رباح، و الزهري، و نافع في آخرين. حدّث عن: هشيم، و ابن المبارك
[١] «يوما» ساقطة من ت.
[٢] «بنا» ساقطة من ت.
[٣] «ثم قالت» ساقطة من ت.
[٤] «و ما شعوانة» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل: «شغوانة».
[٦] في ت: «تروى».
[٧] تاريخ بغداد ١٣/ ٣- ١٤. و التاريخ الكبير ٧/ ٢٤٦. و الجرح و التعديل ٧/ ١٧٩. و طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٧. و تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥٩. و التقريب ٢/ ١٣٨.