المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٦ - ٩٨٨- يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري
الخطيب قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدّثنا محمد بن جعفر التميمي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد قال: أخبرنا وكيع قال: أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان، عن يحيى بن عبد الصمد قال: خوصم موسى أمير المؤمنين إلى أبي يوسف في بستانه فكان الحكم في الظاهر لأمير [١] المؤمنين، و كان الأمر على خلاف ذلك./
فقال أمير المؤمنين لأبي يوسف: ما صنعت في الأمر الّذي نتنازع إليك فيه؟ قال: خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق. فقال له موسى: و ترى ذلك؟ قال: [قد] [٢] كان ابن أبي ليلى يراه. قال: فأردد البستان عليه، إنما احتال أبو يوسف [٣].
و روى الحسن بن أبي مالك قال: سمعت أبا يوسف يقول: ولّيت هذا الحكم [٤]، و انغمست فيه، و ليس في قلبي منه شيء، و أسأل اللَّه أن لا يسألني عن جور و لا ميل مني إلى أحد إلا يوما واحدا، فإنه يقع في قلبي منه شيء. قالوا: و ما هو؟ قال:
جاءني رجل فقال: لي بستان قد اغتصبني إياه أمير المؤمنين. فقلت: في يد من هو الآن؟ فقال: في يد أمير المؤمنين. قلت: و من يقوم بعمارته و مصلحته؟ قال: أمير المؤمنين. فأخذت قصته و دخلت، فقلت: يا أمير المؤمنين، إن لك خصما بالباب [قد] [٥] ادعى كيت و كيت. فقال: هذا البستان لي، اشتراه [لي] [٦] المهدي. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن رأيت أن تدعو خصمك فأسمع منكما. قال: فدعي به، فأدخل فادّعى، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما تقول فيما ادعى؟ قال: البستان لي و في يدي، اشتراه لي/ المهدي. قلت: يا رجل [قد سمعت] [٧] فما تشاء. قال: خذ لي يمينه.
قلت: أ يحلف أمير المؤمنين؟ قال: لا. قلت: يا أمير المؤمنين، أعرض عليك اليمين ثلاثا، فإن حلفت و إلا حكمت عليك. فعرضت عليه اليمين ثلاثا، فأبى أن يحلف،
[١] في ت: «على أمير المؤمنين».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] تاريخ بغداد ١٤/ ٢٤٩.
[٤] في ت: «وليت القضاء».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.