المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٦ - ثم دخلت سنة سبع و ثمانين و مائة
البرامكة: وددت و اللَّه إني شوطرت عمري، و غرمت نصف ملكي، و أني تركت البرامكة على أمرهم.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني الأزهري، أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف قال: أخبرني أبو النضر هشام بن سعيد الزهري قال: أخبرني أبي قال: لما صلب الرشيد جعفر بن يحيى وقف الرقاشيّ الشاعر [١] فقال:
أما و اللَّه لو لا خوف [٢] واش * * * و عين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك و استلمنا * * * كما للنّاس بالحجر استلام
فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى * * * حساما فلّه السيف الحسام
على اللذات [٣] و الدنيا جميعا [٤] * * * و دولة آل برمك السّلام
فقيل للرشيد، فأمر به فأحضر فقال له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر. قال: كم أعطاك؟ قال: كان يعطيني كل سنة ألف دينار. قال:
فأمر له بألفي دينار [٥].
أخبرنا القزاز أخبرنا [أحمد بن علي] [٦] الخطيب. قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد [بن علي] [٧] البزاز قال، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه السيرافي قال:
أخبرنا محمد بن أبي الأزهر قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عمي مصعب بن عبد اللَّه قال: لما قتل جعفر بن يحيى و صلب بباب الجسر رأسه، و في الجانب الغربي جسده، وقفت امرأة على حمار فاره، فنظرت إلى رأسه فقالت بلسان فصيح:/ و اللَّه لئن
[١] في تاريخ الطبري ٨/ ٣٠١ أنه العطوى أبو عبد الرحمن.
[٢] في الطبري: «لو لا قول».
[٣] «اللذات» ساقطة من ت.
[٤] في الطبري: «الدنيا و ساكنيها».
[٥] تاريخ بغداد ٧/ ١٥٨. و تاريخ الطبري ٨/ ٣٠١.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «أخبرنا عبد الواحد بن علي».
و في الأصل: «أخبرنا محمد بن عبد الواحد البزار».