المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٣ - ١٠٢٧- إسحاق بن عبد الرحمن بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
حصنين، و عاد الرشيد إلى بغداد، فدخلها لليلتين بقيتا من ذي الحجة، و قال: و اللَّه إني لأطوي [١] مدينة ما وضعت مدينة بشرق و لا غرب [٢]، و ما رأيت مدينة أيمن منها و لا أيسر، و إنها لوطني و وطن آبائي، و دار مملكة بني العباس ما بقوا، و ما رأى أحد من آبائي سوءا و لا نكبة/ و لا شرا، و لنعم الدار هي، و لكني أريد المناخ على ناحيتها أهل الشقاق و النفاق و البغض لأئمة الهدى، و لو لا ذلك ما فارقت بغداد ما حييت، و لا خرجت عنها أبدا [٣].
و في هذه السنة: كان الفداء [٤] بين المسلمين و الروم، فلم يبق بأرض الروم مسلم إلا فودي به. فقال مؤمل بن جميل [٥] بن يحيى بن أبي حفصة ابن عم مروان بن أبي حفصة، من قصيدة:
و فكّت بك الأسرى التي شيّدت لها * * * محابس ما فيها حميم يزورها
على حين أعيا المسلمين فكاكها * * * و قالوا: سجون المشركين قبورها
[٦].
و في هذه السنة [٧]: رابط القاسم بدابق.
و فيها: حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس [٨].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٢٧- إسحاق بن عبد الرحمن بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
[٩].
من أهل المدينة، سكن بغداد، و كان له قدر عند الخلفاء و الأمراء، و أبوه
[١] في ت: «لأطري».
[٢] في الأصل: «ما وصف بشرق و لا غرب مدينة».
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٧. و الكامل ٥/ ٣٣٨، ٣٣٩.
[٤] في ت: «كان الفراة».
[٥] في ت: «بن حميد».
[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٨. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠١.
[٧] في الأصل: «و فيها».
[٨] تاريخ الطبري ٨/ ٣١٨. و الكامل ٥/ ٣٣٩. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠١.
[٩] تاريخ بغداد ٦/ ٣١٦.