المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣ - ٩٥٠- إبراهيم بن علي
الغلابي، عن أحمد بن عيسى [١] و ذكر ابن هرمة/ قال- و كان متصلا بنا- و هو القائل فينا:
و مهما ألام على حبّهم * * * فإنّي أحب [٢] بني فاطمة
بني بنت من جاء بالمحكما * * * ت و بالدين و السنة القائمة
فلست أبالي بحبي لهم * * * سواهم من النعم السائمة
فقيل له في دولة بني العباس: أ لست القائل كذا. و أنشده هذه الأبيات، فقال:
أعضّ اللَّه قائلها بهن أمه، فقال له من يثق به: أ لست قائلها؟ قال: بلى [٣]، و لكن أعض بهن أمي خير من أن أقتل [٤].
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: [حدّثنا أبو جعفر محمد بن علان الوارق، حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن حماد قال: حدّثنا هاشم بن محمد بن هارون الخزاعي، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن قريب] [٥] ابن أخي الأصمعي، عن عمه قال: قال لي رجل من أهل الشام: قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم [٦] بن هرمة، فإذا بنية له صغيرة تلعب بالطين، فقلت لها: ما فعل أبوك؟ قالت: وفد إلى بعض الأجواد، فما لنا به علم منذ مدة. فقلت: انحري لنا ناقة، فإنا أضيافك. قالت: و اللَّه ما عندنا ناقة. قلت: فشاة. قالت: و اللَّه ما عندنا. قلت: فدجاجة، قالت: و اللَّه ما عندنا.
قلت: فأعطينا بيضة. قالت: و اللَّه ما عندنا. قتل: فباطل ما قال أبوك:
كم ناقة قد وجأت منحرها * * * بمستهل الشؤبوب أو جمل
[١] في ت، الأصل: «أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب بإسناده عن أحمد بن عيسى» و ما أضفناه من تاريخ بغداد.
[٢] في ت: «أجبت».
[٣] «بلى» ساقطة من ت.
[٤] تاريخ بغداد ٦/ ١٢٩. ١٣٠.
[٥] في الأصل، ت: «أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب بإسناده عن ابن أخي الأصمعي» و ما أضفناه من تاريخ بغداد.
[٦] «إبراهيم» ساقطة من ت.