المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٨ - ١٠٥٩- محمد بن جعفر، أبو عبد اللَّه البصري، يلقب غندر
بصري صاحب سعيد بن أبي عروبة، جالس شعبة نحوا من عشرين سنة، و سمع من جماعة غيرهما، و كان إماما ثقة، أخرج عنه في الصحيحين. و كان فيه سلامة صدر.
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، أخبرنا سعد اللَّه بن علي بن أيوب، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن المأمون، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون، حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال: حدثني محمد بن المرزبان قال: حدثني أبو محمد المروزي، حدثنا عبد اللَّه بن بشير، عن سليمان بن أيوب صاحب البصري قال: قيل لغندر إن الناس يعظمون أمر السلامة التي فيك،/ قال: يكذبون. قال: قلت: فحدثني منها بشيء صحيح. قال: صمت يوما فأكلت ثلاث مرات ناسيا، ثم ذكرت أني صائم، ثم نسيت، فثنيت، ثم ثلثت، فأتممت صومي.
قال ابن المرزبان: و حدثنا عباس بن محمد، عن يحيى بن معين قال: اشترى غندر يوما سمكا، و قال لأهله: اصلحوه. و نام، فأكل عياله السمك و لطّخوا يده، فلما انتبه قال: قدموا السمك. قالوا: قد أكلت. قال: لا. قالوا: فشم يدك. ففعل، فقال:
صدقتم، و لكن ما شبعت [١].
قال البخاري في تاريخه [٢]: مات في ذي القعدة سنة ثلاث و تسعين و مائة.
و ذكر ابن سعد في الطبقات [٣] أنه مات بالبصرة سنة أربع و تسعين.
قال مؤلف الكتاب: و قد اتفق في أسماء المحدثين أسماء جماعة: محمد بن جعفر، فلقبوا: غندر تشبيها بهذا الرجل، فمنهم:
* محمد بن جعفر بن دران بن سليمان، أبو الطيب. توفي سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة. و سيأتي ذكره [٤] في السنين.
* و منهم: محمد بن جعفر، أبو بكر الوراق. توفي سنة سبعين و ثلاثمائة.
[١] تهذيب التهذيب ٩/ ٩٧، ٩٨.
[٢] التاريخ الكبير ١/ ٥٧.
[٣] الطبقات الكبرى ٧/ ٢٩٦.
[٤] في الأصل: «ذكرهما».