المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٢ - ثم دخلت سنة ست و ثمانين و مائة
و حج هارون و معه أبناؤه [١] و وزراؤه، و قوّاده [٢]، و قضاته في سنة ست و ثمانين، و خلف بالرقة إبراهيم بن عثمان بن نهيك العكيّ، و على الحرم، و الخزائن [٣]، و الأموال و العسكر [٤]/ و أشخص القاسم ابنه إلى [٥] منبج، فأسكنه إياها، ثم ضم [إليه] [٦] من القوّاد و الجند، فلما قضى مناسكه كتب إلى المأمون [٧] ابنه كتابين أجهد الفقهاء و القضاة آراءهم فيهما، أحدهما: على محمد الأمير [٨] بما اشترط عليه من الوفاء بتسليم [٩] ما ولي عبد اللَّه من الأعمال، و صيّر له من الضياع و الغلات و الجوهر و الأموال. و الآخر: نسخة البيعة التي أخذها على الخاصة و العامة و الشروط لعبد اللَّه على محمد و عليهم، و حضر في الكعبة، و أحضر [وجوه] [١٠] بني هاشم و القوّاد و الفقهاء، و قرأ الكتاب على الأمين و المأمون، و أشهد عليهما جميع من حضر من سائر ولده و أهل بيته و مواليه و وزرائه و قوّاده و كتّابه و غيرهم، ثم رأى أن يعلق الكتاب في الكعبة، فلما رفع ليعلق [١١] سقط [١٢].
و قد روى إبراهيم بن عبد اللَّه الحجبي عن أبيه قال: لما رفع الكتاب ليعلق بسقف الكعبة سقط قبل أن يعلق، فقلت في نفسي: هذا أمر سريع انتقاضه. و تقدم إلى الحجبة في حفظ الكتابين و منع من أراد إخراجهما.
و كانت نسخة الكتاب: «هذا كتاب لعبد اللَّه هارون أمير المؤمنين [كتبه محمد بن هارون أمير المؤمنين] [١٣] في صحة عقله و جواز [من] [١٤] أمره طائعا غير مكره أن أمير المؤمنين ولاني العهد من بعده و صيّر البيعة لي في رقاب المسلمين، و ولى عبد اللَّه بن
[١] «أبناؤه» ساقطة من ت.
[٢] «قواده» ساقطة من ت.
[٣] في الأصل: «و الجزائر».
[٤] «و العسكر» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل: «ابنه محمد الى منبج» و التصحيح من ت و الطبري.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «للمأمون».
[٨] «الأمير» ساقطة من ت.
[٩] في ت: «الوفاء من تسليم».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] «ليعلق» ساقطة من ت.
[١٢] تاريخ الطبري ٨/ ٢٧٧، ٢٧٨.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.