المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٣ - ثم دخلت سنة تسعين و مائة
و حرق و سبى من أهلها ستة عشر ألفا، و أقدمهم الرّافقة، فتولّى بيعهم أبو البختريّ القاضي [١].
و بعث نقفور بالخراج و الجزية عن رأسه، و ولي عهده و بطارقته و سائر أهل بلده خمسين ألف دينار، منها عن رأسه أربعة دنانير، و عن رأس ولده دينارين [٢].
و كتب نقفور مع بطريقين من عظماء بطارقته في جارية من سبي هرقلة كتابا نسخته:
لعبد اللَّه هارون أمير المؤمنين، من نقفور ملك الروم، سلام عليك، أما بعد: أيها الملك، إنّ لي حاجة لا تضرّك في دينك و لا دنياك، هيّنة [٣] يسيرة، [أن] [٤] تهب لابني جارية من بنات أهل هرقلة كنت خطبتها على ابني، فإن رأيت أن تسعفني في حاجتي [فعلت] [٥]. و السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته [٦].
و استهداه أيضا طيبا و سرادقا، فأمر الرشيد بطلب الجارية، فأحضرت و زيّنت و أجلست على فراش في مضربه الّذي كان نازلا فيه، و سلّمت الجارية و المضرب بما فيه من الآنية و المتاع إلى رسول نقفور، و بعث إليه بما سأل/ من العطر، و بعث إليه من التمور [٧] و الزّبيب و الأخبصة [٨] و الترياق، فسلّم ذلك إليه رسول الرشيد، فأعطاه نقفور وقر برذون دراهم كان مبلغه خمسين ألف درهم، و مائة ثوب ديباج، و مائتي ثوب بزيون [٩]، و اثني عشر بازيا [١٠]، و أربعة أكلب من كلاب الصّيد [١١]، و ثلاث براذين،
[١] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٠.
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢١.
[٣] في الأصل: «هنية».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أضفناه من تاريخ الطبري.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أضفناه من تاريخ الطبري.
[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢١.
[٧] في الأصل: «الثمور».
[٨] في الأصل: «الأخصبة».
[٩] البزيون: ضرب من نسيج البز أو من رقيق الديباج، مركب من: «بز» و من: «يون». أي يشبه البز.
(الألفاظ الفارسية لأدي شير ٢٢).
[١٠] في الأصل: «بارا».
[١١] في الأصل: «السند».