المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٣ - ثم دخلت سنة ست و ثمانين و مائة
هارون [أمير المؤمنين] [١] العهد و الخلافة، و جميع أمور المسلمين بعدي، برضا منّي و تسليمه طائعا غير مكره، و ولّاه خراسان و ثغورها، و كورها، و حربها/، و جندها، و خراجها، و بيوت أموالها، [و صدقاتها، و عشرها، و جميع أعمالها في حياته و بعده، و شرطت لعبد اللَّه هارون أمير المؤمنين برضا مني و طيب نفسي أن لأخي عبد اللَّه بن هارون علي الوفاء بما عقد له هارون أمير المؤمنين من العهد و الولاية و الخلافة و أمور المسلمين جميعا بعدي، و تسليم ذلك له، و ما جعل له من ولاية خراسان] [٢] و أعمالها كلها، و ما أقطعه أمير المؤمنين من قطيعته أو جعل له من عقده [٣] أو ضيعة من ضياعه [٤]، و ابتاع من الضياع و العقد و ما أعطاه في حياته و صحته من مال أو حلي أو جوهر، أو متاع، أو كسوة، أو منزل، أو دواب، أو قليل، أو كثير، فهو لعبد اللَّه بن هارون أمير المؤمنين موفرا مسلما إليه، و قد عرفت ذلك كله شيئا فشيئا، فإن حدث بأمير المؤمنين الموت، و أفضت الخلافة إلى محمد ابن أمير المؤمنين، فعلى محمد إنفاذ ما أمر به [٥] هارون أمير المؤمنين في تولية عبد اللَّه بن هارون أمير المؤمنين خراسان و ثغورها من لدن الري إلى أقصى خراسان ليس لمحمد ابن أمير المؤمنين أن يحول عنه قائدا و لا راجلا واحدا ممن ضم إليه من أصحابه الذين ضمهم إليه أمير المؤمنين، و لا يحول عبد اللَّه ابن أمير المؤمنين من ولايته التي ولاها إياه [٦] هارون [أمير المؤمنين] [٧] من ثغور خراسان و أعمالها كلها بندارا [٨] و لا عاملا، و لا يدخل عليه في صغير من أمره و لا كبير ضرارا [٩]، و لا يحول بينه و بين العمل في ذلك كله برأيه و تدبيره، و لا يعرض
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «عقد».
[٤] في ت: «طبيعته في ضياعه».
[٥] في الأصل: «ما أمره».
[٦] في ت: «ولاه إياها».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في الأصل: «مدارا».
[٩] في الأصل: «ضررا».