تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣
يصحّ حملها على موصوفها بلا تخلّل الأداة ; بأن يقال : «زيد عالم» ، واُخـرى : يكون هو الانتساب والإضافة التصوّرية ، كجملة المضاف والمضاف إليه ; ولذلك لا يصحّ الحمل فيها . ولا تنعقد القضية منها إلاّ بتخلّل الأداة نحو «زيد له الغلام» حتّى فيما إذا كانت الإضافة بيانية ، فتدبّر .
وبذلك يظهر : ضعف ما أفاده بعض المحقّقين ; حيث فرّق بين المركّبات الناقصة والتامّة ; بأنّ الاُولى تحكي عن النسبة الثابتة التي تعتبر قيداً مقوّماً للموضوع أو المحمول ، وأ مّا الثانية فتحكي عن إيقاع النسبة ; فإنّ المتكلّم يرى بالوجدان الموضوع عارياً عن النسبة التي يريد إثباتها ، وهو بالحمل والإنشاء يوقعها بين الطرفين ; ولهذا يكون مفاد التركيب الأوّل متأخّراً عن الثاني ; تأخّر الوقوع عن الإيقاع[ ١ ] .
وفيه : أنّ المركّبات الناقصة لا تحكي عن النسبة الثابتة الواقعية إن كان مراده من النسبة الثابتة هي الواقعة بحسب نفس الأمر كما هو الظاهر من مقابلتها لإيقاع النسبة ، ضرورة أنّ الحكاية عن الواقع أمر تصديقي لا تصوّري .
وأيضاً أنّ المركّبات التامّة تحكي عن النسبة الثابتة الواقعية تارة ، وعن الهوهوية التصديقية اُخرى ، ولا معنى لحكايتها عن إيقاع المتكلّم نسبة ذهنية أو كلامية ; ولذا لاينتقل السامع إلاّ إلى الثبوت الواقعي ، ويكون إيقاع المتكلّم مغفولا عنـه إلاّ باللحاظ الثاني .
هـذا في الحمليات ، وأ مّـا الإنشائيات فسيأتي حالهـا عـن قريب .
هـذا ، مضافـاً إلى أنّ تأخّـر الوقوع عـن الإيقاع إنّما هـو فيما إذا كـان
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ٦٠ .