تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٥
دفعيـة ولها بقاء . فلا فرق من حيث المبدأ بين يقدر ويعلم وبين يقوم ويقعد . والالتزام بتعدّد الوضع بعيد .
ولا يبعد أن يقال : إنّ هيئة المضارع وضعت للصدور الاستقبالي ، لكنّها استعملت في بعض الموارد في الحال ; حتّى صارت حقيقة فيه .
ثـمّ إنّ هنـا جهـات اُخـر مـن البحث مربوطـة بالمشتقّـات الاسميـة ، سيأتي الكلام فيها .
الخامس : في اختلاف مبادئ المشتقّات
اختلاف مبادئ المشتقّات ; من حيث كون بعضها حرفة وصنعة ، أو قوّة وملكة لايوجب اختلافاً في الجهة المبحوث عنها ، وإنّما الاختلاف في أنحاء التلبّس والانقضاء ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الكلام في وجه هذه الاختلافات ; فأ نّا نرى أنّ مفهوم التاجر والصائغ والحائك وأمثالها تدلّ على الحرفة والصناعة لاعلى الحدوث ، كما أنّ أسماء الآلات والمكان قد تدلّ على كون الشيء معدّاً لتحقّق الحدث بها أو فيها بنحو القوّة لا بنحو فعلية تحقّق الحدث بها أو فيها ، فما السرّ في هذا الاختلاف ؟ لأ نّا نرى أنّ المصداق الخارجي من المفتاح يطلق عليه أ نّه مفتاح قبل أن يفتح ، وعلى المسجد أ نّه مسجد قبل أن يصلّي فيه .
ربّما يقال : إنّ هـذه المشتقّات مستعملـة في المعاني الحديثـة كسائـر المشتقّات ، وإنّما الاختلاف في الجـري على الذوات ، فقولنا : «هـذا مسجـد» ، و«هـذا مفتاح» كقولنا «هذا كاتب بالقوّة» ; حيث إنّ الكاتب مستعمل في معناه لا في الكاتب بالقوّة .