تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٠
ومنها : ما أفاده بعض الأعيان من أنّ الوصف بسيط ; سواء كانت البساطة على ما يراه الفاضل الدواني من اتّحاد المبدأ والمشتقّ ذاتاً واختلافها اعتباراً[ ١ ] ، أو كانت البساطة على ما يساعده النظر من كون مفهوم المشتقّ صورة مبهمة متلبّسة بالقيام على النهج الوُحداني :
أ مّا على الأوّل : فلأنّ مع زوال المبدأ لاشيء هناك حتّى يعقل لحاظه من أطوار موضوعه ، فكيف يعقل الحكم باتّحاد المبدأ مع الذات في مرحلة الحمل مع عدم قيامه به ؟
وأ مّـا على الثاني : فلأنّ مطابق هـذا المعنى الوحـداني ليس إلاّ الشخص على ما هو عليه من القيام ـ مثلا ـ ولا يعقل معنى بسيط يكون لـه الانتساب حقيقـة إلى الصورة المبهمـة المقوّمـة لعنوانيـة العنوان ، ومـع ذلك يصـدق على فاقـد التلبّس[ ٢ ] ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّ بساطـة المشتقّ وتركّبه فرع الوضع ، وطريق إثباته هـو التبادر لا الدليل العقلي ، وسيأتي أنّ ما اُقيم مـن الأدلّة العقليـة على البساطـة ممّا لايسمن ، فانتظره[ ٣ ] .
ومنها : أنّ الحمل والجري لابدّ له من خصوصية ، وإلاّ لزم جواز حمل كلّ شيء على مثله ، والخصوصية هنا نفس المبادئ ، ولا يمكن الحمل على الفاقد المنقضي عنه المبدأ ; لارتفاع الخصوصية .
والقائل بالأعمّ إمّا أن ينكر الخصوصية في الجري وهو خلاف الضرورة أو
[١] شرح تجريد العقائد ، القوشجي : ٨٥ (تعليقة المحقّق الدواني) .
[٢] نهاية الدراية ١ : ١٩٤ ـ ١٩٥ .
[٣] يأتي في الصفحة ١٦٥ .