تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٠
«فأمضه»[ ١ ] أو «شكّك ليس بشيء»[ ٢ ] أو غير ذلك ممّا يناسب كونه أصلا محرزاً أو أصلا مطلقاً ; وإن كان كونه أصلا محرزاً حيثياً غير بعيد ; لأ نّه مقتضى قوله(عليه السَّلام) : «بلى قد ركعت»[ ٣ ] . وغير ذلك من الشواهد التي تؤيّد كونه أصلا محرزاً حيثياً .
فحينئذ إنّ البناء التعبّدي على وجود المشكوك فيه ـ كما يستفاد من صحيحة حمّاد[ ٤ ] وموثّقة عبد الرحمان[ ٥ ] أو الأمر بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ ـ كلّ ذلك يساوق معنى جواز إتيان المأمور به بهذه الكيفية أو لزوم إتيانه كذلك ، فيصير المأتي به مصداقاً للمأمور به ، ويصدق عليه عنوان الصلاة ، ولازمه سقوط أمره ، ولانعني من الإجزاء إلاّ هذا .
فتلخّص : أنّ مقتضى التحقيق عدم الإجزاء في الأمارات ، والإجزاء في الاُصول . وأ مّا حال تبديل رأي المجتهد بالنسبة إلى أعماله وأعمال مقلّديه فقد أسهبنا فيه الكلام في بحث الاجتهاد والتقليد[ ٦ ] ، فارتقب حتّى حين .
[١] تهذيب الأحكام ٢ : ٣٤٤ / ١٤٢٦ ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب ٢٣ ، الحديث ٣ .
[٢] تهذيب الأحكام ٢ : ٣٥٢ / ١٤٥٩ ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب ٢٣ ، الحديث ١ .
[٣] تهذيب الأحكام ٢ : ١٥١ / ٥٩٢ ، وسائل الشيعة ٦ : ٣١٧ ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب ١٣ ، الحديث ٣ .
[٤] تهذيب الأحكام ٢ : ١٥١ / ٥٩٤ ، وسائل الشيعة ٦ : ٣١٧ ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب ١٣ ، الحديث ٢ .
[٥] تهذيب الأحكام ٢ : ١٥١ / ٥٩٦ ، وسائل الشيعة ٦ : ٣١٨ ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب ١٣ ، الحديث ٦ .
[٦] الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني(قدس سره) : ١٣٥ .