تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٥
الإرادة من صُقع النفس وفاعليتها .
ومن الغريب : ما في تقريرات بعض الأعاظم من أنّ تحريـك النفس للعضلات في جميع الموارد على حدّ سواء[ ١ ] ; لأنّ الوجدان حاكم على خلافه ; ضرورة أقوائية إرادة الغريق لاستخلاص نفسه من الأمواج من إرادته لكنس البيت وشراء الزيت .
كما أنّ من العجيب ما عن بعض محقّقي العصر من أنّ الإرادة التكوينية لايتصوّر فيها الشدّة والضعف[ ٢ ] .
ولايخفى بطلانه ; لأنّ الآثار كما يستدلّ بوجودها على وجود المؤثّرات ، كذلك يستدلّ باختلافها شدّة وضعفاً على اختلافها كذلك ; إذ الاختلاف في المعلول ناش عن الاختلاف في علّته ، ونحن نرى ـ بداهة ـ أنّ هناك اختلافاً في حركة العضلات في إنجاز الأعمال سرعة وبطءً ، وشدّة وضعفاً ، وهو يكشف عن اختلاف الإرادات المؤثّرة فيها .
فتلخّص : أنّ الإرادة تختلف شدّة وضعفاً باختلاف الدواعي ، كما أ نّه باختلاف الإرادة تختلف حركة العضلات وفعاليتها . ثمّ إنّ التفصيل بين الإرادة التكوينية والتشريعية لايرجع إلى محصّل .
الثاني : قد حرّر في موضعه أنّ الحقائق البسيطة التي تكون ذات التشكيك سنخ تشكيكها خاصّي ; بمعنى أ نّه يصير ما به الافتراق بين المراتب عين ما به الاشتراك ، كالوجود والعلم والإرادة والقدرة وغيرها[ ٣ ] .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ١٣٥ ـ ١٣٦ .
[٢] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ٢١٢ ـ ٢١٣ .
[٣] الحكمة المتعالية ١ : ٤٢٧ ـ ٤٤٦ ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : ٢٢ .