تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٩
لكونه من صغريات الأقلّ والأكثر الارتباطيين . وأ مّا الوضوء فيجب على أيّ حال ; نفسياً كان أو غيرياً[ ١ ] .
وفيه : أنّ إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسياً ، أو وجوب الصلاة المتقيّدة به ، والعلم التفصيلي بوجوب الوضوء ـ الأعمّ من النفسي والغيري ـ لايوجب انحلاله إلاّ على وجه محال ، كما اعترف به القائل في الأقلّ والأكثر[ ٢ ] ، فراجع .
القسم الثاني : الفرض بحاله ، لكن كان وجوب النفسي مشروطاً بشرط غير حاصل ، كالوضوء قبل الوقت ـ بناءً على اشتراط الصلاة بالوقت ـ ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة ; لعدم العلم بالوجوب الفعلي قبل الوقت[ ٣ ] .
قلت : إنّ ذلك يرجع إلى العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفساً ، أو وجوب الصلاة المتقيّدة به بعد الوقت ، والعلم الإجمالي بالواجب المشروط إذا علم تحقّق شرطه فيما سيجيء أو الواجب المطلق في الحال منجّز عقلا ، فيجب عليه الوضوء في الحال والصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت .
نعم ، لو قلنا بعدم تنجيز العلم الإجمالي المذكور كان إجراء البراءة في الطرفين بلا مانع ، لكنّه خلاف التحقيق وقـد اعترف في مقام آخـر بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات ; ولـو كان للزمان دخـل خطاباً وملاكاً ، فراجـع كلامـه في الاشتغال .
القسم الثالث : ما إذا علم بوجوب ما شكّ في غيريته ولكن شكّ في وجوب
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣ .
[٢] نفس المصدر ٤ : ١٥٦ ـ ١٥٧ .
[٣] نفس المصدر ١ : ٢٢٣ .