تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٢
السبب أو بالعكس مقدّمة بالقوّة لا بالفعل ومثلها غير مرتبط بالغرض الأصيل[ ١ ] .
وفيه : أنّ الوجه في العدول عن المقدّمة الموصلة إلى المقدّمة الفعلية غير ظاهر ; سوى الفرار عن الإشكالات المتوهّمة المردودة ، وقد عرفت حالها .
أضف إليه : أنّ ما هو الملاك في نظر العقل إنّما هو حيثية التوصّل ، لا كونها مقدّمة بالفعل ، ولا اتّصاف السبب بالسببية والشرط بالشرطية .
وعليه : يكون المتعلّق بالذات للإرادة هو المقدّمة بهذه الحيثية لا بحيثيات آخر ، وأ مّا السبب الفعلي بما هو كذلك لا تتعلّق به الإرادة بهذه الحيثية . وكون السبب الفعلي ملازماً لحصول المطلوب في الخارج لايوجب أن تكون مطلوبة بالذات ، وكذا سائر العناوين ; من العلّة التامّة وكلّ ما هو ملازم لوجود المطلوب .
الثاني : أنّ المعلول لمّا كان متعلّق الغرض فلا محالة تكون علّته التامّة متعلّقة للغرض بالتبع ، وكما أنّ الإرادة المتعلّقة بالمعلول واحدة ـ وإن كان مركّباً ـ كذلك الإرادة المتعلّقة بالعلّة التامّة واحدة ـ وإن كانت مركّبة ـ والملاك في وحدة الإرادة هو وحدة الغرض . فالإرادة المتعلّقة بالعلّة المركّبة لايسقط إلاّ بعد حصولها الملازم لحصول المعلول[ ٢ ] ، انتهى .
قلت يرد عليه مضافاً إلى ما أوردنا على الوجه الأوّل ـ من أنّ ما هو الملاك عند العقل هو حيثية الموصلية ; إذ غيرها من العناوين الملازمة لها مطلوب بالعرض ، فالعلّة التامّة بما هي كذلك لا تتعلّق بها إرادة ـ أنّ العلّة المركّبة بما أ نّها ذات أجزاء ـ من شرط وسبب ومعدّ وعدم المانع ـ وليست بينها جامع ذاتي
[١] نهاية الدراية ٢ : ١٣٨ .
[٢] نفس المصدر .