تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٧
تصوير الأمر بالمهمّ بنحو الترتّب
الرابع من الوجوه المحرّرة لردّ دعوى شيخنا البهائي ما سلكـه أساطين العلم ، آخذين بنيانه من الشيخ الأكبر كاشف الغطاء[ ١ ] ; وإن كان لبّه موجوداً في كلمات المحقّق الثاني(قدس سره)[ ٢ ] ، وقد بالغ مشاهير العصر في الفحص والتحقيق حوله ، وكلٌّ أوضحه ببيان خاصّ إلاّ أنّ مغزى الغالب يرجع إلى ما أفاده السيّد المجدّد الشيرازي[ ٣ ] ، ونقّحه بعده تلميذه الجليل السيّد المحقّق الفشاركي[ ٤ ] ، وأوضحه وفصّله بعض أعاظم العصر بترتيب مقدّمات وذكـر اُمـور ، ونحـن نذكر تلك المقدّمـات مع ما فيها من الأنظار :
المقدّمة الاُولى :
أنّ المحذور إنّما ينشأ من إيجاب الجمع بين الضدّين المستلزم للتكليف بما لا يطاق ، ولابدّ لرفع هذا المحذور من سقوط ما هو موجب له لاغير ، فإذا كان الخطابان طوليين لايلزم منه ذلك ، كما سيأتي .
فحينئذ : يقع الكلام في أنّ الموجب لذلك هل هو نفس الخطابين حتّى يسقطا ، أو إطلاقهما حتّى يسقط إطلاق خطاب المهمّ فقط ، ويصير مشروطـاً بعصيان الأهمّ .
[١] كشف الغطاء ١ : ١٧١ .
[٢] جامع المقاصد ٥ : ١٣ ـ ١٤ .
[٣] تقريرات المجدّد الشيرازي ٣ : ١٢١ ـ ١٢٣ .
[٤] الرسائل الفشاركية : ١٨٧ ـ ١٨٩ .