تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢١
قلت : إن اُريد من الاستلزام العينية والتضمّن فهو واضح الفساد ; لأنّ إرادة الزجر عن ترك شيء ليس عين إرادة نفس الشيء بالحمل الأوّلي ، وانطباقه عليه في الخارج ـ مع فساده في نفسه ـ ليس بمفيد .
وإن اُريد منه المعنى الذي يذكر في باب المقدّمة[ ١ ] بأ نّه إذا تعلّقت إرادة تشريعية بشيء فمع الالتفات إلى تركه تتعلّق إرادة تشريعية على ترك تركه ، يرد عليه ما أوضحناه في بابها[ ٢ ] من أ نّا لا نتصوّر لهذه الإرادة غاية ولا مبادئ .
وتوضيحه : أ نّه بعد تعلّق الإرادة التشريعية الإلزامية بشيء لا معنى لتعلّق إرادة اُخرى على ترك تركه ; لعدم تحقّق مبادئ الإرادة وغايتها ; فإنّ غايتها التوصّل إلى المبعوث إليه ، ومع إرادة الفعل والبعث إليه لا معنى لبعث إلزامي آخر إلى ترك تركه ، فلا غاية للإرادة التشريعية .
وقد تقدّم : أنّ القول بأنّ تعلّق الإرادة بالمقدّمة قهري لازمه تعلّقها بشيء بلا ملاك وهو ممتنع[ ٣ ] ، ويجري مثله في المقام أيضاً .
فتلخّص : أنّ الأمر بالشيء لايقتضي النهي عن ضدّه العامّ ولا الخاصّ ، من جهة مقدّمية الترك ، فتدبّر .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٢٦٢ و٢٨٤ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٨ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٩٦ ـ ٣٩٧ .