تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٧
ومنها : تقسيمها إلى المقدّمة المقارنة والمتقدّمة والمتأخّرة
والـذي دعاهم إلى هـذا التقسيم ـ بعد مـا كان مقتضى البرهان عند أكثرهم هـو انحصاره في قسم واحد ; وهو المقارن لئلاّ يلزم تفكيك المعلول عن علّته ـ هـو الوقوف على عدّة شرائط أو مؤثّرات في الشرعيات متقدّمة ، كالعقود المتصرّمـة غير الباقية إلى زمان حصول الآثار ، وكما في عقد السَلَم وفي الوصيـة ، أو متأخّرة ، كأغسال الليلة المستقبلة بالنسبة إلى صوم المستحاضة ـ على رأي بعض الفقهاء[ ١ ] ـ وكالإجازة ـ على القول بالكشف الحقيقي في الأحكام الوضعية ـ وكالقدرة المتأخّرة بالنسبة إلى التكليف المتقدّم في شرائط نفس التكليف .
ثمّ إنّ حلّ العويصة على نحو يطابق البرهان المقرّر عندهم في التكوين جعل القوم في موقف عظيم :
فمنهم : من صار بصدد تصحيح الشرط المتأخّر ، وهم جماعة قليلة .
ومنهم : من تمسّك بأجوبة ; فراراً عن الشرط المتأخّر .
كلام المحقّق العراقي لدفع الإشكال في الشرط المتأخّر
وبعض أهل التحقيق من الطائفة الاُولى قد صار بصدد تصحيحه بما حاصله إمكان تقدّم الشرط على المشروط في التكوين والتشريع ; لأنّ المقتضي للمعلول هو حصّة خاصّة من المقتضي لا طبيعيه ; لأنّ النار الخاصّة ـ وهي التي تماسّ الجسم المستعدّ باليبوسة للاحتراق ـ تفعل الاحتراق ، لا الحصص الاُخرى .
[١] راجع شرائع الإسلام ١ : ٢٧ ، اُنظر مدارك الأحكام ٦ : ٥٧ .